الراء: إذا تفقه، واعتزل الناس، وخلا بنفسه وحده، مراعيا للأمر والنهي.
وقال ابن قتيبة: هم الذين هلك لداتهم من الناس (وبقوا هم) [1] يذكرون الله تعالى [2] . وقال الأزهري: هم المتخلون [3] عن الناس بذكر الله لا يخلطون به غيره [4] . وقد جاء مفسرًا:"قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا المُفَرِّدُونَ؟ قَالَ: الذِينَ أَهْتَرُوا في ذِكْرِ اللهِ، يَضَعُ الذِّكْرُ أَثْقَالَهُمْ، فَيَأْتُونَ خِفَافًا" [5] . وقيل: معنى"أَهْتَرُوا"أصابهم خبال. وقيل: الْمُفَرِّدُونَ: الموحدون الذين لا يذكرون إلا الله، أخلصوا له كليتهم وعبادتهم. ويقال: معناه مثل قوله: فني فلان في طاعة الله. أي: لم يزل ملازمًا لها [6] حتى فني بالهرم وذهاب القوة. وقيل: معني"أَهْتَرُوا": اشتهروا. وقيل: أولعوا.
قوله (6) :"حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي" [7] معناه: أُقتل أو أَموت، أي [8] : تبين عن جسدي؛ إما بسيف أو بقطع في القبر. وقيل: حتي أنفرد عن الناس بالموت في قبري [9] ، والأول أليق بالسالفة، وهي أعلى العنق. وقيل:
(1) في (س) : (ويذكرون لهم) .
(2) "غريب الحديث"1/ 322.
(3) في (د، ش) : (المتخلفون) ، وفي (س، م) : (المختلفون) ، وساقطة من (أ) ، والمثبت من"المشارق"2/ 151.
(4) الذي في"تهذيب اللغة"3/ 2761: فرَّد الرجل: إذا تفقه واعتزل الناس وخلا بمراعاة الأمر والنهي.
(5) رواه الترمذي (3596) ، والبيهقي في"شعب الإيمان"1/ 390 (506) ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. وضعفه الألباني في"ضعيف الجامع" (3240) .
(6) ساقطة من (س) .
(7) البخاري (2731، 2732) من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.
(8) في (س) : (أو) .
(9) في (د) : (القبر) .