قوله:"لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً" [1] بفتح الأول والثالث، (وقد يضم ثالثه، أصله في النساء) [2] فرِكت المرأة زوجها تفرَكه وتفرُكه فرْكًا [3] وفروكًا وفرَكًا: أبغضتْه، (ويستعمل في الرجل أيضًا ولكن قليلًا، وقد حكي عامًّا. قال يعقوب: الفرك: البغض) [4] ، ومنه قيل: إنها حسناء لا تُفرَك. وفي رِواية العذري:"لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مِنْ مُؤْمِنَةٍ"و"مِنْ" [5] هاهنا وهم.
قوله:"فِرْصَةً مُمَسَّكَةً" [6] هي القطعة من الصوف أو القطن، وفرصت الشيء: قطعته بالمفراص، وهي حديدة يقطع بها، وفي رِواية:"فِرْصَة مِنْ مَسْكٍ" [7] بفتح الميم، أي: من جلد فيه شعره، ومن رواه بكسر الميم أراد الطيب، وجاء في كتاب عبد الرزاق مفسرًا، يعني بالفرصة: السُّكَّ [8] . وقال بعضهم: الذريرة [9] ، وكذا جاء في حديثه بهذين التفسيرين، وذكره ابن قتيبة:"قَرْضَةً"بقاف مفتوحة وضاد معجمة، وهي القطعة أيضًا، وقد صُحف هذا الحرف قديمًا، وكأنه يعني بالقرضة: القطعة من السُّك، و"مُمَسَّكَةً" (على هذا) [10] مطيبة بالمسك.
(1) مسلم (1469) من حديث أبي هريرة.
(2) ساقطة من (د، ش) .
(3) في (س) : (فروكا) .
(4) من (أ، م) ، وانظر:"إصلاح المنطق"ص 8.
(5) في (س) : (هي) .
(6) البخاري (315، 7357) ، ومسلم (332) من حديث عائشة.
(7) البخاري (314) ، ومسلم (332) من حديث عائشة بلفظ:"فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ"بكسر الميم.
(8) كذا ضبطها في (س، د) .
(9) "مصنف عبد الرزاق"1/ 315 (1208) وفيه:"لتأخذ فرصة مسكة أو قرصة شك أبو بكر فلتطهر بها - يعني: بالقرصة الشك"وعلق عليه محققه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي قائلا: كذا في الأصل ولعل الصواب: المسك.
(10) من (أ، م) .