قوله:"كُنْتُ شَاكيًا بِفَارِسَ، وَكنْتُ أُصَلِّي قَاعِدًا فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَائِشَةَ؟" [1] كذا الرواية في جميع نسخ مسلم، وكان القاضي الوَقَّشِي [2] يقول: صوابه [3] :"نَقَارِسَ"جمع نقرس، وهو وجع يأخذ في الرِّجل، وعائشة لم تدخل قط بلاد (3) فارس. قال أبو الفضل: يحتمل أن تكون شكواه بفارس، ووقع سؤاله إياها بالمدينة، فسألها عن شيء كان وقع [4] .
قوله:"في إِنَاءٍ هُوَ الفَرْقُ" [5] رويناه بالإسكان [6] والفتح عن أكثر [7] شيوخنا فيها، والفتح للأكثر. قال الباجي: وهو الصواب [8] ، وكذا قيدناه عن أهل اللغة، ولا يقال:"فَرْقٌ"بالإسكان، ولكن:"فَرَق"بالفتح، وكذا حكى النحاس. وذكر ابن دريد أنه قد قيل بالإسكان [9] وفي [10] الحديث الآخر:"فَرَقِ أَرُزٍّ" [11] وهو ثلاثة آصُعٍ، وهو إناء معروف عندهم. وقد تقدم الكلام في حديث الخوارج:"يَخْرُجُونَ عَلَي خَيْرِ فِرْقَةٍ" [12] .
(1) مسلم (730) من قول عبد الله بن شقيق.
(2) في (د، ش) : (والوقشي) .
(3) من (أ، م) .
(4) "المشارق"2/ 155.
(5) "الموطأ"1/ 44، ومسلم (319) من حديث عائشة.
(6) في (د) : (بالسكون) .
(7) كذا في النسخ الخطية، وفي"المشارق"2/ 155 بدونها.
(8) "المنتقي شرح الموطأ"1/ 95.
(9) "الجمهرة"2/ 785.
(10) في (س) : (في) .
(11) البخاري (2333، 5974) ، ومسلم (2743) من حديث ابن عمر.
(12) البخاري (3610، 6163، 6933) ، ومسلم (1064/ 148) من حديث أبي سعيد