"فَمِيتَةٌ [1] " [2] أي: صفة موته وقتله صفة ذلك في حال الجاهلية الذين لا يدينون لإمام.
قوله:"فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُمَا" [3] أي: اخلعوه وأميتوا ذكره. وقيل: بل هو على ظاهره، كما قال في الحديث الآخر:"فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ" [4] واضربوه بالسيف، ولعل هذا فيمن ناصب وأبى الانخلاع، ومثله قوله:"مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ الأُمَّةَ فَاقْتُلُوهُ" [5] .
قوله [6] :"حَتَّى كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ" [7] للمبالغة في الحرص على ذلك، فيكون على ظاهره؛ لقوله:"كَادُوا"وهي من أفعال المقاربة للمبالغة [8] .
ورواه مسلم (1848) من حديث أبي هريرة بلفظ:"فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ".
(1) في (أ، م) : (فَمِيتَتُهُ) ، وهو الذي في"المشارق"2/ 162، 171، وهي رواية أحمد 1/ 275، والطبراني في"الكبير"10/ 289 (10687) وفي"الأوسط"3/ 361 (3405) من حديث ابن عباس، وعبد الرزاق في"المصنف"11/ 339 (20707) ، وأحمد 1/ 296، 306، 2/ 488 من حديث أبي هريرة
(2) مسلم (1849) من حديث ابن عباس.
(3) مسلم (1853) من حديث أبي سعيد.
(4) "الموطأ"2/ 736 عن زيد بن أسلم مرفوعًا.
(5) مسلم (1852) من حديث عرفجة بلفظ:"فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هذه الأُمَّةِ، وَهيَ جَمِيعٌ، فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ".
(6) ساقطة من (س) .
(7) البخاري (189، 2731، 2732) من حديث المسور بن مخرمة بلفظ:"وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئهِ"وهو قول عروة بن مسعود الثقفي.
(8) ساقطة من (س) .