و"قَرْنُ الشَّيْطَانِ" [1] ، و"قَرْنَاهُ" [2] قيل: أمته والمتبعون لرأيه من أهل الضلال والكفر. وقيل: قُوَّته وانتشاره وتسلُّطه. وقيل: أراد قرنَي رأسه، وهما جانباه، وأراد به: حينئذ يتسلط [3] ، ومن هناك يتحرك، ويدل على صحة هذا التأويل، وكونه على ظاهره قوله:"فإِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا" [4] .
قوله في علي - رضي الله عنه:"إِنَّكَ لَذُو قَرْنَيْهَا" [5] قيل: ذو طرفي الجنة، والهاء عائدة عليها [6] . وقيل: ملكها الأعظم، أي: تسلك ملك جميع الجنة، كما سلك ذو القرنين جميع الأرض. وقيل: بل الهاء عائدة على الأمة، وهي
(1) "الموطأ"2/ 975، والبخاري (1037) ، ومسلم (2905) من حديث ابن عمر. والبخاري (4389) من حديث أبي هريرة. و"الموطأ"1/ 219 من حديث عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ مرفوعًا. و1/ 220 من حديث أنس.
(2) "الموطأ"1/ 221 من حديث عمر.
(3) في (س) : (ينبسط) .
(4) "الموطأ"1/ 219 من حديث عَبْدِ اللهِ الضُّنَابِحِيِّ مرفوعًا بلفظ:"إِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا".
(5) رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"4/ 7 (17221) ، 6/ 370 (32074) ، وأحمد 1/ 159، والبزار في"مسنده"3/ 121 (907) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"3/ 14 - 15 (4284) ، وابن حبان في"صحيحه"12/ 381 (5570) ، والطبراني في"الأوسط"1/ 209 (674) ، والحاكم 3/ 123 من حديث علي. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الهيثمي في"المجمع"4/ 277: رواه البزار والطبراني في"الأوسط"، ورجال الطبراني ثقات. وقال في 8/ 63: رواه أحمد، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. وقال الألباني في"صحيح الترغيب" (1902) : حسن لغيره.
(6) في (س، ش) : (إليها) .