جلسة [1] الرجل على أليتيه، وحديث قيلة يدل عليه؛ لقولها:"وَبِيَدِهِ عَسِيبٌ" [2] فقد أخبرَتْ أنه لم يَحتبِ بيديه. قال الفراء: إذا ضممت مددت، وإذا كسرت قَصَرتَ.
قوله:"بِقَاعٍ قَرْقَرٍ" [3] هي الأرض المستوية، والقاع نوع من القرقر.
قوله:"احْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ" [4] هي سفينة، وجمعها قراقير، إلَّا أنها سفن صغار، (هذا قول أبي) [5] الحسين، وفي روايتنا عن القاضي الصدفي: القرقور: أعظم السفن. وكذا قال الحربي، والأول أصوب، وهو الذي يقتضيه مساق الأحاديث؛ لأنها التي تتصرف في أمثال ما جاء في الحديث لا الكبار.
وقال ابن دريد: القرقور: ضرب من السفن عربي معروف [6] . (وقوله: معروف) [7] يدل على تصويب استعمال الناس له، وهم إنما يستعملونه فيما صغر.
(1) بعدها في (س) : (المحتبي بيديه، وفي البخاري) .
(2) رواه الترمذي في"السنن" (2814) ، وفي"الشمائل" (66، 127) :"ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - عسيب نخلة". قال أبو عيسى: حديث قيلة لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان. وحسنه ابن عبد البر في"الاستيعاب"4/ 459، وقال الهيثمي في"المجمع"6/ 12: رواه الطبراني ورجاله ثقات. وقال الحافظ في"الفتح"11/ 65: أخرجه أبو داود والترمذي في"الشمائل"والطبراني وطوله بسند لا بأس به. وحسنه أيضًا الألباني في تعليقه على"الأدب المفرد" (1178) ، وفي"صحيح أبي داود" (2697) .
(3) مسلم (987) من حديث أبي هريرة. و (988/ 28) من حديث جابر بن عبد الله.
(4) مسلم (3005) من حديث صهيب.
(5) في (س) : (وقال أبو) .
(6) "الجمهرة"1/ 199.
(7) ساقطة من (س) .