قوله:"فَإِذَا هِيَ يَقْطَعُ دُونَهَا السَّرَابُ" [1] أي: يسرع إسراعًا كثيرًا تقدمت به وفاتت حتى إن السراب [2] يظهر دونها، أي: من ورائها لدخولها في البرية.
قوله:"لَيْسَ فِيْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ" [3] أي: ليس فيكم سابق إلى الخيرات مثله حتى لا [4] يلحق، يقال للفرس: تقطعت أعناق الخيل عليه فلم تلحقه، ويقال: الجواد يقطع الخيل إذا خلفها ومضى، وطير قطع إذا أسرعت في طيرانها. وقال بعضهم في قول عمر: إنه من قولهم: فلان منقطع القرين، أي: ليس له من يقارنه.
قوله:"إِذَا أَرَادَ [5] أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا" [6] أي: يخرجه من الناس، والقِطعة بالكسر والضم: الطائفة، وهو القطيع أيضًا، وهو طائفة من النَّعَم والمواشي.
قوله:"لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ" [7] (أي: قاطع) [8] رحم، كما قد جاء مبينًا.
قوله:"وَخَشِينَا أَنْ تُقْتَطَعَ [9] دُونَكَ" [10] أي: يحوزنا العدو عنك ومن
(1) البخاري (3191) من حديث عمران بن حصين.
(2) في (س، د، أ، م) : (السحاب) ، والمثبت من (ش) ، هو الموافق لما في"المشارق"2/ 183.
(3) البخاري (6830) من حديث ابن عباس وهو قول عمر.
(4) ساقطة من (س) .
(5) بعدها في (س، د، ش) كلمة تشبه أن تكون: (الله) .
(6) البخاري (956) من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ:"فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا".
(7) البخاري (5984) ، ومسلم (2556) من حديث جبير بن مطعم.
(8) من (د) .
(9) في (س، ش، م) : (يقطع) .
(10) البخاري (1821) ، ومسلم (1196/ 59) من حديث أبي قتادة بلفظ:"خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعُوا دُونَكَ".