وفي كتاب"الدلائل": أَرَزَتِ الحية: إذا رجعت على ذنبها القهقرى في جحرها.
وقوله:"كَمَثَلِ الأَرْزَةِ" [1] بفتح الهمزة وسكون الراء [2] - كذا الرواية - وهو شجر الأرز، وهو شجر الصنوبر، ويقال له: الأرزن، أيضًا.
وقال أبو عبيدة [3] : إنما هو الآرِزة على وزن فاعلة، ومعناها: الثابتة في الأرض. وأنكر هذا أبو عبيد، وصحح ما تقدم [4] ، وقد جاء مفسرًا في حديث قيل فيه:"كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزِ [5] " [6] وجاء في الزكاة ذكر:"الْأُرْزُ" [7] ، وفي حديث الثلاثة أصحاب الغار:"فَرَقٍ مِنْ أَرُزٍّ" [8] ، وفيه ست لغات: أَرُزٌّ وأُرُزٌّ وأُرُزٌ ورُزٌ ورُنْزٌ وأُرْزٌ.
(1) البخاري (5644، 7466) عن أبي هريرة، ومسلم (2810) عن كعب بن مالك.
(2) ورد بهامش (د) : حاشية: ونَصَّ على تحريكها غير واحدٍ، منهم: ابن الأثير في"نهايته"، والجوهري في"صحاحه". اهـ. قلت: انظر"النهاية"1/ 38،"الصحاح"3/ 863.
(3) هو معمر بن المثنى التيمي، مولاهم البصري، النحوي، الإِمام العلامة البحر، صاحب التصانيف، حدَّث عنه ابن المديني، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وعمر بن شبَّة، وعدة، من مصنفاته:"مجاز القرآن"،"غريب الحديث"،"مقتل عثمان"، وقيل: إن مصنفاته تقارب مئتي مصنف، مات سنة تسع ومائتين، وقيل: سنة عشر. انظر"وفيات الأعيان"5/ 235،"مرآة الجنان"2/ 44 - 46،"سير أعلام النبلاء"9/ 445 - 447، وغيرها.
(4) "غريب الحديث"1/ 77.
(5) في (س) : (الأَرَزَةِ) ، وهي ساقطة من (د، أ) ، والمثبت كما في"المشارق"1/ 81، و"صحيح مسلم".
(6) مسلم (2809) من حديث أبي هريرة.
(7) "الموطأ"1/ 272.
(8) البخاري (2333، 3465، 5974) ، مسلم (2743) من حديث ابن عمر.