جعلناهم يقفلون، أو يكون بضم الهمزة: أُقفلنا، أي: أُمِرنا بذلك، أو بفتح الهمزة واللام، والفاعل مقدر وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو يكون علي معنى: أقفل بعضُنا بعضًا [1] بالقفول لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - إياهم بذلك وإذنه لهم فيه، وكذلك:"أَقْفَلَ الجَيْشَ"بنصب الجيش، وإضمار الفاعل، أو ضم الهمزة، وأَمَرَ أهلُ الجيشِ بعضُهم بعضًا.
قلت: وقد يكون بمعنى: شرعنا في القفول، ودخلنا فيه.
قوله:"مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ" [2] أي: مرجعه.
قوله:"لَيْتَ عِنْدَنَا قَفْعَةً مِنْهُ" [3] هي مثل الزبيل، وقيل: هي القفة تصنع من خوص ليس لها عرىً، واسعة الأسفل، ضيقة الأعلي.
قولها:"لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي" [4] أي: قام من شدة إنكاري واستعظامي [5] لما قلت، والقفوف: القشعريرة من البرد وشبهه.
قوله:"عَلَى القُفِّ" [6] : هو البناء حول البئر، (وقيل: حاشية البئر) [7] ، و"الْقُفُّ"أيضًا: حجر في وسط البئر، وهو أيضًا: شفتاها، وهو أيضًا: مصبها، أي: مصب الدلو، ومنه: يمضي إلى الضفيرة، وأما قوله:"في حَائِطٍ لَهُ بِالْقُفِّ" [8] [فَمَوْضِعٌ نَذْكُرُه] [9] .
(1) ساقطة من (س) .
(2) البخاري (2821) من حديث جبير بن مطعم.
(3) "الموطأ"2/ 933 عن عمر بن الخطاب.
(4) البخاري (4855) ، مسلم (177/ 289) عن عائشة.
(5) تحرفت في (س) إلي: (وإسقاطي) .
(6) البخاري (3674) ، مسلم (2403/ 29) من حديث أبي موسى الأشعري.
(7) ما بين القوسين ساقط من (د، ش) .
(8) "الموطأ"1/ 99 عن عبد الله بن أبي بكر.
(9) ليست في نسخنا الخطية، وأثبتناها من"المشارق"2/ 192؛ لحاجة السياق إليها.