قوله:"حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ" [1] كناية عن وقوف الشمس وقت الهاجرة حتي كأنها لا تبرح، فيكون قيامها كناية عنها أو عن الظل؛ لوقوفه حينئذٍ حتى يأخذ في الزيادة.
قوله:"يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُم" [2] القوم: الجماعة، وهي مختصة عند الأكثر بالرجال دون النساء كما قال:
أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ [3]
وكما قال تعالى: {لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ} (ثم قال) [4] : {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} [الحجرات: 11] ففصل بين القوم والنساء.
قوله:"أَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَقُوِّضَ" [5] وهي الإزالة والنقض، يقال: قوضت الخباء: أزلت عمده، وأصله: الهدم.
قوله:"فَقَامَ الحَجَرُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيْه" [6] أي: ثبت. و"إِقَامَةُ الصَّفِّ" [7] : تسويته، و ("إِقَامَةُ الصَّلَاةِ") (4) : الإعلام بالدخول فيها [8] .
(1) البخاري (3615) ، مسلم (2009) من حديث البراء.
(2) مسلم (673) من حديث أبي مسعود الأنصاري.
(3) عجز بيت لزهير بن أبي سلمى، صدره:
وَمَا أَدْريِ وَسَوْفَ إِخَالُ أَدْريِ
والبيت انظره في"ديوانه"ص 14، وإليه نسبه غيرُ واحدٍ.
(4) ساقطة من (س) .
(5) مسلم (1167/ 217) من حديث أبي سعيد الخدري.
(6) البخاري (3404) ، مسلم (339) من حديث أبي هريرة.
(7) البخاري (722) ، مسلم (435) من حديث أبي هريرة.
(8) البخاري (723) من حديث أنس، بلفظ:"سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ"؛ وعليه فهذا السياق مغاير لما ذكره المصنف في تفسير الإقامة؛