قول ابن أبي أوفى وحده؛ فإن ابن أبزى لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وكذلك الخلاف بعد في قوله:"فَقَالَ: مَا كنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ"وإنما سألَ ابن أَبْزى عن المسألة فوافق جوابُه ما قال ابن أبي أوفى؛ كما جاء في الحديث الآخر [2] .
قوله:"أَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَقُوَّتِي"بالتاء، كذا لرواة"الموطأ" [3] ، ولبعضهم:"وقوّني"بالنون، والأول أولى؛ بدليل ما قبله.
(1) قلت: بل هو مختلف في صحبته. وقد قال الحافظ في"تهذيب التهذيب"2/ 485: وممن جزم بأن له صحبة: خليفة بن خياط، والترمذي، ويعقوب بن سفيان، وأبو عروبة، والدارقطني، والبرقي، وبقي بن مخلد وغيرهم. اهـ. قلت: ويضاف إليهم أيضًا: البخاري، وأبو حاتم، والكلاباذي، وكذلك الذهبي. انظر"التاريخ الكبير"5/ 245 (800) ،"الجرح والتعديل"5/ 209 (985) ،"رجال صحيح البخاري"1/ 440 (646) ،"سير أعلام النبلاء"3/ 201 (43) ،"تقريب التهذيب" (3794) . بينما خالف هؤلاء ابن حبان فذكره في التابعين من كتاب"الثقات"5/ 98، وكذا أبو بكر بن أبي داود كما في"تهذيب الكمال"16/ 502.
(2) البخاري (2244، 2245) وفيه: عَنِ ابن أَبِي المُجَالِدِ، قَالَ: بَعَثَنِي عَبْدُ الله بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنهما فَقَالَا: سَلْهُ: هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ في عَهْدِ النَّبِيِّ يُسْلِفُونَ في الحِنْطَةِ؟ قَالَ عَبْدُ الله: كُنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ أَهْلِ الشَّامِ في الحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيْتِ، في كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ. قُلْتُ: إِلَى مَنْ كَانَ أَصْلُهُ عِنْدَهُ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ بَعَثَانِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزى فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ يُسْلِفُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ، وَلَمْ نَسْأَلْهُمْ: أَلَهُمْ حَرْثٌ أَمْ لَا؟
(3) "الموطأ"1/ 212 عن يحيى بن سعيد، بلاغًا.