الهروي. ومنه:"كُلُّ سَبَب يَنْقَطِعُ إِلَّا سَبَبِي" [1] أي: كل وصلة، ومنه: {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 166] أي: الوُصَلُ مِنَ المَوَدَّات وغيرها، ومنه {وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا} [الكهف: 84] .
قوله:"أَسْلَمَ في سَبَائِبَ قَالَ مَالِكٌ: هِيَ غَلائِلُ رِقاقٌ يَمَنِيَّةٌ" [2] وقال غيره: عمائم. وقال صاحب"العين": السِّبُّ: الثوب الرقيق. [3] وقيل: هي مقانع [4] . وقيل: السِّبُّ: الخمار.
قوله:"سَابَبْتُ رَجُلًا" [5] ، و"الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا" [6] ، و"سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ" [7] السباب: المشاتمة، وهي من السَّبِّ، وهو القطع. وقيل: من السبَّة، وهي حلقة الدبر، كأنها على القول الأول قطع للمسبوب عن الخير والفضل، وعلى الثاني كشف للعورة وما ينبغي أن يستر، والسَّبَّابة هي الأصبع التي تلي الإبهام وهي المسبحة أيضًا.
قوله:"أَرُونِي سِبْتَيَّ" [8] أي: نَعْلَيَّ، و"يَا صَاحِبَ السِّبْتِيّتَيْنِ" [9] بياءين،
(1) أخرجه الطبراني 3/ 45 (2635) ، والبيهقي 7/ 64، والضياء 1/ 197 (101) من حديث عمر، وصححه الألباني في"الصحيحة" (2036) بمجموع طرقه.
(2) في"الموطأ"2/ 952: (سَلف) بدل (أسلم) ، وليس فيه قول مالك، ولكن وقع في"المنتقى"5/ 31: قال مالك: السبائب غلائل ثمانية. كذا وقع في المطبوع ولعلها تصحيف يمانية.
(3) "العين"7/ 204.
(4) في (د) : (مقاطع) ، وفي (م) : (مقالع) .
(5) البخاري (30) من حديث أبي ذر.
(6) مسلم (2587) من حديث أبي هريرة.
(7) البخاري (48) ومسلم (64) من حديث ابن مسعود.
(8) مسلم (2545) عن أبي نوفل.
(9) رواه أبو داود (3230) والنسائي 4/ 96، وابن ماجه (1568) وأحمد 5/ 83، من حديث بشير بن الخصاصية وصححه ابن حبان 7/ 441 (3170) . والألباني في"إرواء الغليل" (760) .