وذكره الهروي بياء واحدة [1] مخففة [2] ، تثنية سبت، والسبت كل جلد مدبوغ، قاله أبو عمرو [3] . وقال أبو زيد: السبت: جلود البقر خاصة سواءً دبغت أو لم تدبغ. وقيل: هي جلود البقر المدبوغة بالقرظ. وقال ابن وهب: هي السود التي لا شعر لها [4] . وقيل: هي التي لا شعر عليها، أيَّ لون كانت، ومن أي جلد كانت، وبأي دباغ دبغت، وهو ظاهر قول ابن عمر في هذه الكتب، وهي مأخوذة من السبت وهو الحلق، سبت: حلق. قال بعضهم: فعلا هذا ينبغي أن [5] يقال: سَبتية بفتح السين، ولم يَرووا إلا [6] بالكسر.
وقال الأزهري: كأنها من: سبتت بالدباغ، أي: لانت [7] . وقال الداودي: هي منسوبة إلى موضع يقال له: سوق السبت.
قوله:"فما رأينا الشمس سبتًا" [8] أي: مدة. قال ثَابِتٌ: والناس يحملونه على أنه من سبتٍ إلى سبت؛ وإنما السبتة: قطعة من الدهر، ورواه القابسي وَعُبْدُوس وأبو ذر:"سَبْتَنَا" [9] كما يقال: جمعتنا، أي:
(1) في (س) : (موحدة) .
(2) "الغريبين"3/ 852.
(3) انظر:"تهذيب اللغة" (سبت) .
(4) في (د، أ، م، ش) : (عليها) .
(5) في (س، ش) : (لما) ، وفي (م) : (لمن) .
(6) ساقطة من (س) .
(7) "تهذيب اللغة"2/ 1608 (سبت) وفيه: قال شمر: قال ابن الأعرابي: سُميت النعال المدبوغة سبتية لأنها انسبتت بالدباغ، أي: لانت.
(8) مسلم (897) من حديث أنس، وانظر"اليونينية"2/ 28، ووقع في (س) : (سبتنا) .
(9) قال في"الفتح"2/ 504: وفي رواية عبدوس والقابسى فيما حكاه عياض (سبتنا) كما يقال: جمعتنا، ووهم من عزا هذِه الرواية لأبي ذر.