من الجمعة (إلى الجمعة) [1] ، والمعروف الأول، وكأن [2] هذه الرواية محمولة على ما أنكره ثابت، أي: جمعتنا، وذكر الداودي:"سِتًّا [3] "وفسره: ستة أيام من الجمعة إلى الجمعة، وهو وهم وتصحيف. [4] قوله:"كانَ يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ" [5] يعني: مسجد قباء، ظاهره اليوم المعلوم.
وقيل: المراد كل حين من الدهر، كما يقال: كل جمعة، وكل شهر. ولم يُرد منه يومًا بعينه، كأنه ذهب إلى ما تقدم (لمن يجعله وقتًا من الدهر وخصه باسم الجمعة كما يقال لها الجمعة، وفيه نظر) [6] .
قوله:"لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ" [7] قيل: نور وجهه، ومعناه [8] جلاله وعظمته. قال الحربي: سبحات وجهه: نوره وجلاله وعظمته، وقال النضر: سبحات وجهه، كأنه ينزهه يقول: سبحان وجهه، والهاء عائدة على الله عز وجل على هذا القول. وقيل: هي عائدة على المخلوق، أي: لأحرقت النار سبحات وجه [9] من كشف
(1) ساقطة من (س) .
(2) في (س) : (وكانت) .
(3) في (د، س، أ، ش) : (سبتا) ، والمثبت من (م) ، هو الموافق لما في"المشارق"2/ 203، وهو الموافق للسياق ولنقل ابن حجر في كتابه"الفتح"2/ 504 عن النووي عن الداودي.
(4) قال الحافظ في"الفتح"2/ 504: تعقب بأن الداودي لم ينفرد بذلك فقد وقع في رواية الحموي والمستملى هنا (ستا) وكذا رواه سعيد بن منصور عن الدراوردي عن شريك ووافقه أحمد من رواية ثابت عن أنس.
(5) البخاري (1191) ، مسلم (520) عن ابن عمر.
(6) مكانها بياض في (د) .
(7) مسلم (179) من حديث أبي موسى الأشعري.
(8) في (س، د) : (وقيل: نور) .
(9) في النسخ الخطية: (وجهه) ، والمثبت من"المشارق"2/ 203.