الحجب عنه.
قوله:"سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ" [1] بفتح السين والقاف وضمها، ولم يأت فُعُّول بالضم مشددًا إلاَّ في هذين الحرفين، وهما بمعنى التنزيه والتطهير من النقائص والعيوب.
قوله:"سُبْحَانَ اللهِ"أي: تنزيهًا له عن الأنداد والأولاد، وهو منصوب عند النحاة على المصدر، أي: أسبحك سبحانًا أو سبّح الله سبحانًا مثل الشكران والعدوان، أي: أنزهك يا رب عن كل سوءٍ وعيب، يقال: هو من سبح في الأرض إذا دخل فيها، ومنه: فرس سابح.
وقيل: هو من الاستثناء كقوله [2] : {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ} [القلم: 28] أي: تستثنون، كأنه (نُزِّهَ واسْتُثْنِيَ) [3] من جملة الأنداد.
و"سُبْحَةُ الضُّحَى" [4] هي صلاة الضحى، ومنه:"وَكُنْتُ أُسَبِّحُ" [5] و"أَقْضِيَ سُبْحَتِي" (5) ، و"اجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً" [6] أي: نافلة، وسميت الصلاة سبحة وتسبيحًا لما فيها من تعظيم الله وتنزيهه، قال الله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] أي: المصلين.
قوله في البخاري في صلاة العيد:"وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ" [7] أي: صلاة سبحة الضحى، وسميت الأصبع مُسَبِّحَة؛ لأنها يشار بها [8] في الصلاة
(1) مسلم (487) من حديث عائشة.
(2) في النسخ الخطية: (قوله) ، والمثبت أصوب وأليق.
(3) في (د) : (أنزه وأستثني) .
(4) البخاري (1128) ومسلم (718) من حديث عائشة.
(5) البخاري (3568) ، مسلم (2493) من حديث عائشة.
(6) مسلم (534) من حديث عبد الله بن مسعود.
(7) البخاري معلقا عن عبد الله بن بسر قبل حديث (968) .
(8) ساقطة من (س) .