فهرس الكتاب

الصفحة 2546 من 2920

و"السَّلَامُ" [1] : من أسماء الله تعالى: ذو السلامة من كل نقصٍ، (وهو اختيار ابن فورك) [2] . وقيل: سلمٍ خلقه من ظلمه، حكاه الخطابي.

ومعناه: أنه لا يتصف بالظلم. وقال غيره [3] : مسلِّم عبادَه من الهلاك.

(وقال القشيري) [4] : مسلِّم المؤمنين من العذاب. وقيل: المسلم على مصطفى عباده [5] بقوله: {وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} [النمل: 59] أي: ذو السلام. وقيل: المسلم على المؤمنين في الجنة؛ لقوله: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [يس: 58] .

وأما"السَّلَامُ"من الصلاة ومن التحية، فهما بمعنى السلامة له ولكم، والسلامة والسلام كالرضاعة والرضاع، فكأن المسلم إذا سلم على غيره أعلمه أنه مسالم له لا يخافه. وقيل: معناه الدعاء له بالسلامة. وقيل: معناه: السلام عليكم، أي: معكم، وهو الله سبحانه وتعالى كما يقال: الله حافظكم وحائطكم، أو حفظُ الله عليكم، وفي خبر:"السَّلَامُ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ" [6] .

قوله - صلى الله عليه وسلم:"إِلَّا أَنَّ الله أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمُ" [7] بضم الميم وفتحها رويناه، فبالضم: يسلم منه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبالفتح: أسلم القرين أي آمنَ بالله ورسوله،

(1) ورد في هامش (س) : (تفسير السلام من أسماء الله تعالى) .

(2) ساقطة من (س، د) .

(3) في (أ) : (أبو المعالي) ، وفي"المشارق": (الحربي) .

(4) في (س) : (قال) وفي (د) : (وقيل) والمثبت من (أ) وهو ما في"المشارق"2/ 217.

(5) ساقطة من (د) .

(6) رواه البخاري في"الأدب المفرد" (989) وحسنه الألباني فيه.

(7) مسلم (2814) من حديث عبد الله بن مسعود، و (2815) مثله من حديث عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت