يدل على (أن الحديث - أعني الذي في مسلم [1] - على التوبيخ والمنع، لا على الإباحة والتوسيع [2] ،(والإسعاد في هذا خاصة. قال الخليل) [3] : [لا يقال: أسعد إلاَّ في النوح والبكاء] [4] ، وأما المساعدة ففي كل معونة [5] يقال: هي مأخوذة من وضع الإنسان يده على ساعد صاحبه إذا ماشاه [6] في حاجته. قال القَاضِي: الإسعاد في كل شيء وهو المعونة، والمساعدة: الموافقة [7] .
قوله:"وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ" [8] أي: على ذراعه، وهو ما دون المرفق منه إلى الكف.
و"السَّعْدَانُ" [9] نبات ذو شوك، من أفضل مراعي الإبل، يضرب به المثل.
قوله:"سَعَّرُوا البِلَادَ" [10] أي: ألهبوها شرًّا وضرًّا كثيرًا كالتهاب النار،
(1) مسلم (937) من حديث أم عطية أيضًا، وفيه:"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا آلَ فُلَانٍ فَإنَّهُمْ كَانُوا أَسْعَدُونِي في الجَاهِلِيَّةِ فَلَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أُسْعِدَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إِلَّا آلَ فُلَانٍ".
(2) كذا في النسخ الخطية، وفي"المشارق"2/ 225: (التسويغ) .
(3) من (أ، م) .
(4) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من"المشارق"2/ 225، وهو الموافق لما في"العين"1/ 323.
(5) في (أ) : (معاونة) .
(6) تحرفت في (س) إلى: (ما شاوره) .
(7) "المشارق"2/ 225.
(8) مسلم (2744) من حديث ابن مسعود.
(9) البخاري (806) ومسلم (182) من حديث أبي هريرة.
(10) البخاري (3595) من حديث عدي بن حاتم.