القرى، وكأنها الأشخاص والمواضع العامرة بالناس والشجر بخلاف ما لا عمارة فيه.
قوله:"إِذَا كَانَ البَيَاضُ تَبَعًا لِلسَّوَادِ" [1] يعني: الأرض التي لا شجر فيها، والأرض التي غلب عليها الشجر.
قوله:"وَجَعَلُوا سَوَادًا حَيْسًا" [2] أي: شيئًا مجتمعًا، يعني: الأزودة.
قوله:"وَأَتَى بِسَوَادِ بَطْنِهَا" [3] قيل: الكبد خاصة. وقيل: حشوة البطن كلها.
قوله:"لَتَعُودُنَّ أَسَاوِدَ صُبًّا" [4] قال أبو عبيد: يعني: حيات الأسود، حيات فيها سواد، وهي أخبث الحيات. قال ابن الأعرابي: ومعناه [5] : جماعات، جمع سواد من الناس، يعني: فرقًا مختلفة. وتقدم الصب في الصاد، وهي التي تنهش ثم تنصب ثانية فتنهش.
قوله:"أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ" [6] السيد الذي يفوق قومه، وهي السيادة والسؤدد، وهي الرئاسة والزعامة ورفعة القدر؛ لأنه عليه الصلاة السلام سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة.
قوله:"قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ" [7] أي: زعيمكم وأفضلكم.
(1) "الموطأ"2/ 703 من كلام مالك، وفيه: (للأصل) بدل: (للسواد) .
(2) مسلم (1365) من حديث أنس باختلاف.
(3) البخاري (2618) ومسلم (2056) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر.
(4) رواه أحمد 3/ 477 من حديث كرز بن علقمة الخزاعي، وصححه ابن حبان 13/ 287 (5956) والحاكم 5/ 45. وانظر"الصحيحة" (3091) .
(5) ساقطة من (د) .
(6) البخاري (4712) ومسلم (194/ 328) من حديث أبي هريرة.
(7) البخاري (3043) ومسلم (1768) من حديث أبي سعيد.