قوله:"إِنَّ ابني هذا سَيِّدٌ" [1] لفضله وعلو قدره ولما حقن من دماء الناس وسكّن من ثوران الفتنة. والسيد: الحليم الذي لا يستفزه غضبه، وسيد المرأة: بعلها، والسيد أيضًا: الكريم، والسيد: المالك.
و"الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ: الشُّونِيزُ" [2] ويقال:"شئنيز"وكذا فسرناه:"الشُّوييزُ". (وقال الحسن: هي الخردل، حكاه الحربي عنه، وحكى ابن الأنباري أنها الحبة الخضراء، واختلف في الحبة الخضراء: فقيل: هي الشونيز، والعرب تسمي الأخضر أسود وبالعكس، وقيل: الحبة الخضراء ثمرة البطم.(وقيل: الضرو) [3] . وقيل: الحبة الخضراء الزاريانج) [4] وهو حب البسباس.
و"مَا لَنَا طِعَامٌ إِلَّا الأَسْوَدَيْنِ": التمر والماء [5] .
قوله:"يَطَأُ في سَوَادٍ" [6] يعني أن هذه الأعضاء المذكورة منه سود.
(1) البخاري (2704) من حديث أبي بكرة.
(2) البخاري (5688) ومسلم (2215) من حديث أبي هريرة. كذا بالضم في المطبوع منهما. وقال في"المشارق"2/ 260: بفتح الشين كذا قيدناه عن جميعهم فيها، وقال ابن الأعرابي: إنما هو الشئنيز كذا تقوله العربد يريد بكسر الشين مهموزا وقال غيره: شونيز بضم الشين.
(3) من (أ، م) .
(4) ساقطة من (س) .
(5) في"الموطأ"2/ 933 عن أبي هريرة قال:"الحَمْدُ لله الذِي أَشْبَعَنَا مِنْ الخُبْزِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامُنَا إِلَّا الأَسْوَدَيْنِ المَاءَ وَالتَّمْرَ". وفي البخاري (5383) ومسلم (2975) من حديث عائشة قالت:"تُوُفِّيَ النَّبِيُّ حِينَ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ، التَّمْرِ وَالْمَاءِ".
(6) مسلم (1967) من حديث عائشة.