وفي حديث الدجال:"خُذُوهُ فَاشْبَحُوهُ" [1] أي: مدوه للضرب، قَالَ الهروي: والشبح: مدك الشيء بين أوتاد، وكذلك المضروب يمد للجلد [2] وفي رِوايَة السمرقندي وابن مَاهَان:"فَشُجُّوهُ"أي: اجرحوه، وهو وهم.
"الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ" [3] أي: المتكثر بأكثر مما عنده أو بما ليس عنده، وقد تقدم في الثاء والزاء [4] ، ومثله:"هَلْ لِي أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ مَالِ زَوْجِي بِمَا لَمْ يُعْطِنِي؟" [5] وكله من إظهار الشبع وهو جيعان.
قوله:"أَلْزَمُهُ لِشِبَعِ بَطْنِي" [6] باللام والباء، أي: ليشبعه، كما قال:"لِمِلْئ بَطْنِي" [7] ، ومثله:"إِنَّ مُوسَى عليه السلام آَجَّرَ نَفْسَهُ بِشِبْعِ بَطْنِهِ" [8]
والبيهقي 7/ 440 من حديث أم حكيم بنت أسيد عن أمها. وضعفه الألباني في"ضعيف أبي داود" (395) .
(1) مسلم (2938/ 113) من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه:"فِيِأْمُرُ الدَّجَّالُ بِهِ فَيُشَبَّحُ. فَيَقُولُ: خُذُوهُ وَشجُّوهُ".
(2) "الغريبين"3/ 967.
(3) البخاري (5219) ، ومسلم (2130) من حديث أسماء. ومسلم (2129) من حديث عائشة.
(4) في (د) : (الواو) .
(5) مسلم (2130) من حديث أسماء بلفظ:"فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ مَالِ زَوْجِي بِمَا لَمْ يُعْطِنِي؟".
(6) البخاري (5432) من حديث أبي هريرة.
(7) البخاري (2047، 2350، 7354) ، ومسلم (2492) من حديث أبي هريرة بلفظ:"عَلَى مِلْءِ بَطْنِي".
(8) لم أقف عليه، لكن قال الحافظ في ترجمة عتبة بن حصن من"الإصابة"2/ 453: ذكر حديثه البخاري في"تاريخه"من طريق ابن المبارك عن سعيد بن يزيد عن الحارث بن