وذكر أبو عبيد أن"حم"اسم من أسماء الله سبحانه [1] ، وهذا أيضًا لا يصح على مذهب محققي أهل السنة، وسيأتي تفسير"حم"في حرف الحاء إن شاء الله.
وقوله:"إِنَّ الأُلَى بَغَوْا عَلَيْنَا" [2] بقصر الهمزة، ومعناه: الذين، ولا واحد له من لفظه، وإنما واحده: الذي، وأولو كرامته بمعنى: ذوي كرامته، واحده أيضًا: الذي، من غير لفظه، و (هؤلاء) يمد فيقال: هؤلاء. ويقصر فيقال: هؤلا.
وبعض العرب تقول: هؤلا، بغير ألف بعد الهاء، وبغير همزة بعد اللام، ولا واحد له من لفظه، والهاء في أوله للتنبيه.
قوله:"عَذَابٌ أَلِيمٌ" [3] أي: مؤلم موجع مُفْعِل بمعنى فعيل، ويقال: ذو ألم، خرج مخرج النسب كـ (لابن) و (تامر) [4] .
قوله:"وَمَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ" [5] - يعني: أهل الجنة - و"كَانَ يَسْتَجْمِرُ بِالألُوَّةِ" [6] روي بفتح الهمزة وضمها، وضم اللام وسكونها، قال الأصمعي: هو العود الذي يُتبخرَّ به، وهي كلمة فارسية عربت. قال الأزهري: ويقال: لِيَّةٌ ولُوَّةٌ [7] . وحكي عن الكسائي: إلِيَّةٌ، بكسر الهمزة
(1) "غريب الحديث"2/ 215.
(2) البخاري (2837، 4104، 4106، 7236) ، مسلم (1803) عن البراء بن عازب.
(3) البخاري (2358، 2672، 7212) ، مسلم (107 - 108) عن أبي هريرة، ومسلم (106) عن أبي ذر.
(4) تحرفت في (س) إلى: (تدمر) .
(5) البخاري (3245، 3246، 3327) ، مسلم (2834) عن أبي هريرة.
(6) مسلم (2254) عن ابن عمر.
(7) "تهذيب اللغة"1/ 180.