قوله:"فَشُرِحَ صدْرِي" [1] أي: شقه [2] ، وأصله من [3] التوسعة، و"شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ" [4] : وسعه [5] بالبيان كذلك، وشرحت الأمر: بينته وأوضحته.
و"كَانَتْ قُرَيْشٌ يَشْرَحُونَ النِّسَاءَ شَرْحًا" [6] هو مما تقدم من التوسعة والتبسط، وهو وطء المرأة مستلقية علي قفاها.
قوله:"فَلَا يَبْقَي إِلَّا الشَّرِيدُ" [7] أي: الطريد الذاهب علي وجهه.
قوله:"وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ" [8] أي: لا يُبتَغَي به وجهُك، ولا يُتَقَرَّب به إليك. وقيل: لا يصعد إليك؛ إنما يصعد الكلم الطيب (والعمل الطيب) [9] ، يعني: إلي مستقر الأعمال من عليين.
قوله:"إِنَّ [10] أُمَّةً أَنْتَ شَرُّهَا"، وعند السمرقندي:"أَنْتَ أَشَرُّهَا" [11] قال ابن قتيبة: لا يقال: أخْيَرُ ولا أشرُّ، وإنما يقال: خيرٌ وشرٌّ [12] . قال الله
(1) مسلم (164) من حديث أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة.
(2) كذا في النسخ الخطية و"المشارق"، ولعل الأنسب للسياق: (فشق) .
(3) من (أ) .
(4) البخاري قبل حديث (4952) من تفسير ابن عباس في {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} .
(5) ساقطة من (د) .
(6) رواه أبو داود (2164) ، والحاكم 2/ 195، 279، والبيهقي 7/ 195 من حديث ابن عباس بلفظ:"كَانَ هذا الحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ يَشْرَحُونَ النِّسَاءَ شَرْحًا مُنْكَرًا". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وحسنه الألباني في"صحيح أبي داود" (1880) .
(7) مسلم (2883) من حديث حفصة.
(8) مسلم (771) من حديث علي.
(9) ساقطة من (س) .
(10) في (س) : (إنك) .
(11) مسلم (2545) من حديث ابن عمر.
(12) "أدب الكاتب"ص 287.