تعالى: {شَرٌّ مَكَانًا} [المائدة: 60] و {خَيْرٌ مَقَامًا} [مريم: 73] وقد جاء مرويًّا في هذا الحديث كما تري.
"فَيَشْتَرِطُ المُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ" [1] بضم الشين وسكون الراء، أول [2] طائفة من الجيش تشهد الوقيعة وتتقدم الجيش، ومنه سمي الشَّرَطان [3] ؛ لتقدمهما أول الربيع [4] .
و"أَشْرَاطُ السَّاعَةِ" [5] مقدماتها، وهي علامات بين يديها أيضًا، وكذلك أشراط الأشياء: أوائلها. وقيل: أشراط الساعة: أعلامها، وأشرط نفسه للشيء: أعلمه، ومنه سمي الشُّرَط؛ لأن لهم علاماتٍ من هيئة وملبس يُعرَفون بها، هذا قول أبي عبيدة [6] . وأنكر غيره وقال: إنما الأشراط جمع شرط [7] وهو الدون من كل شيء، وأشراط الساعة: ما ينكره الناس من صغار أمورها قبل قيامها، وإنما جمع الشَّرْط بالإسكان شروط. قَالَ القاضي: وقد يحتمل الحديث [8] هذا، أي: يتعالمون [9] بينهم بعلامة
(1) مسلم (2899) من حديث ابن مسعود.
(2) ساقطة من (س) .
(3) في نسخنا: (الشرطين) ، والجادة ما أثبتناه كما في"المشارق"2/ 247.
(4) الشرطانِ: نجمان من الحَمَلِ، وهما قَرْنَاه، قال الجوهري في"الصحاح" (شرط) 3/ 1163، وقال ابن منظور في"اللسان"8/ 4838 (وسم) : الوسمي: مطر أول الربيع ... ونُجومُ الوسميِّ أَوَّلُها فروعُ الدَّلْو المؤخَّر، ثم الحوتُ، ثم الشَّرَطَانِ، ثم البُطَيْنُ، ثم النَّجْم، وهو آخِرُ الصَّرْفة يَسْقُط في آخر الشتاء.
(5) البخاري (80) ، ومسلم (2671) من حديث أنس.
(6) "مجاز القرآن"2/ 215.
(7) في (س) : (شروط) .
(8) ساقطة من (س) .
(9) في النسخ الخطية: (يتعاملون) والمثبت من"المشارق"2/ 247.