قوله:"نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ" [1] أي: ذات قدر كبير. وقيل: (يستشرف لها) [2] الناس، كما جاء في الرواية:"يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ"وقد روي بالسين المهملة [3] وفسر بذات القدر الكبير، وقد تقدم في حرف السين.
قوله:"مَنْ اسْتَشْرَفَ لَهَا اسْتَشْرَفَتْهُ" [4] قيل: هو من الإشراف، استشرفت الشيء: علوته وشرفت عليه وأشرفت، يريد من انتصب لها انتصبت له وتلَّته وصرعته. وقيل: هو من المخاطرة والتغرير والإشفاء على الهلاك، أي: من خاطر بنفسه فيها أهلكته، يقال: أشرف المريض إذا أشفى على الموت، وهم علي شرف، أي: خطر، ورويناه في مسلم:"مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ" [5] وهو من معني ما تقدم، كذا ضبطناه على القاضي أبي علي، وضبطناه علي أَبِي بَحْر:"يُشْرِفْ"وهو راجع إلي ما تقدم.
قوله:"أَشْرَفَ عَلَى أُطُمٍ" [6] أي: علا، ومن هذا قوله:"لَا تَشَرَّفْ يُصِبْكَ سَهْمٌ"بفتح التاء والشين وشد الراء، كذا قيده بعضهم، أي:
(1) البخاري (5578) ، ومسلم (57) من حديث أبي هريرة.
(2) في (س) : (يستشرفها) ، وفي (أ، م) : (يستشرف بها) .
(3) رواها عبد بن حميد في"المنتخب"1/ 468 (524) ، وأبو نعيم في"مسانيد فراس المكتب"ص 147 (56) من حديث عبد الله بن أبي أوفى.
(4) البخاري (7081، 7082) ، ومسلم (2886) من حديث أبي هريرة بلفظ:"مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ". والبخاري (3601) بلفظ:"مَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ".
(5) انظر التخريج السابق.
(6) مسلم (2885) من حديث أسامة.