قوله:"شَرِقَ بِذَلِكَ" [1] بكسر الراء، أي: ضاق به صدره حسدًا كمن غص، ولكن الشرق بالمشروب، والغصص بالمطعوم.
قوله:"يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ إِلَي شَرَقِ المَوْتَى" [2] شَرَقُ الميت: غصه بريقه عند الموت، يريد أنهم يصلون ولم يبق من النهار أو من الوقت إلَّا بقدر ما بقي من حياة الميت إذا بلغ هذا المبلغ. وقيل: شَرَقُ الموتى: اصفرار الشمس عند غروبها. وقيل: هو ارتفاع الشمس على الحيطان وكونها بين القبور آخر النهار كأنها لُجَّة، يريد أنهم يؤخرون الجمعة [3] إلي ذلك الوقت.
ويقال: شَرَقُ الموتى: ارتفاع الشمس عند طلوعها، يقال: تلك الساعة ساعة الموتي، وهذا ليس بالبين.
قوله:"أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ" [4] أي: ادخل يا جبل في الشرق، أي: في ضوء الشمس، يقال: شرقت الشمس: طلعت، وأشرقت: أضاءت وهو امتداد ضوئها، ومنه:"نَهَي عَنِ الصَّلَاةِ حتى تَشْرُقُ الشَّمْسُ" [5] .
أي: تطلع، وفي رواية أخري:"حَتَّى تَطْلُعَ" [6] ، و"كيْمَا نُغِيْرُ"أي:
(1) البخاري (4566، 5663، 6207، 6224) ، ومسلم (1798) من حديث أسامة بن زيد.
(2) مسلم (534) من حديث ابن مسعود بلفظ:"يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا وَيَخْنُقُونَهَا إلى شَرَقِ المَوْتَي".
(3) ساقطة من (د) .
(4) روي شطره الأول البخاري (1684) من حديث عمر. ورواه بتمامه: أحمد 1/ 39، 42، 54، وابن ماجه (3022) .
(5) البخاري (581) ، ومسلم (826/ 287) من حديث ابن عباس.
(6) "الموطأ"1/ 221، والبخاري (584، 588) ، ومسلم (825) من حديث أبي هريرة.
ومسلم (826) من حديث ابن عباس.