والشقيص مثل نصف ونصيف. قال في"الجمهرة": الشَّقِيص: القليل [1] من كل شيء [2] .
قوله:"كَوَاهُ بِمِشْقَصٍ" [3] هو نصل السهم الطويل غير العريض.
وقال ابن دريد: هو الطويل العريض، وجمعه: مشاقص [4] . وقال الداودي: هو السكين. وهو تفسير على المعنى، وفي رواية الطَّبَرِي:"بِمِشْقَاصٍ".
قوله - صلى الله عليه وسلم:"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي" [5] أي: أثقل عليهم، ومنه:"لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ" [6] أي: ثقُل علي [7] وعظُم، وشققت عليه إذا أدخلت عليه مشقة، ومنه: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ} [القصص: 27] ، والمصدر: شقًّا بالفتح، وبالكسر: الجهد، ومنه: {إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} [النحل: 7] ومنه:"غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ" [8] أي: غير مجهود ويُلزم ما يشقُّ عليه.
(1) ساقطة من (س) .
(2) "الجمهرة"2/ 865.
(3) في مسلم (2207) من حديث جَابِر، قال:"بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا، فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا، ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ". وبعده (2208) من حديثه قال:"رُمِيَ سَعْدُ ابْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ قَالَ: فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ، ثُمَّ وَرِمَتْ، فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ".
(4) "الجمهرة"2/ 865:.
(5) "الموطأ"1/ 66، 2/ 465، والبخاري (36، 887، 2972، 7240) ، ومسلم (1876/ 106) من حديث أبي هريرة. والبخاري (571، 7239) من حديث ابن عباس. ومسلم (638/ 219) من حديث عائشة.
(6) "الموطأ"1/ 46 من قول أبي موسى الأشعري. ومسلم (2205/ 71) من حديث جابر.
(7) من (أ، م) .
(8) البخاري (2492، 2504، 2527) ، ومسلم (1503) من حديث أبي هريرة.