قوله:"جِئْنَاكَ مِنْ شُقَّةٍ بعِيدةٍ [1] " [2] أي: من مسير بعيد فيه مشقة.
قوله في القمر:"كَأَنَّهُ شقُّ جَفْنَةٍ" [3] أي: جانب جفنة أو نصف جفنة، وشق كل شيء: نصفه، وشقه (أيضًا: جانبه، ومنه:"فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ" [4] و"جُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ" [5] [6] و"شَقَّ عَصَا المُسْلِمِينَ" [7] : فرق جماعتهم، وتقدم في العين.
قوله:"حَتَّى تُشَقَّهَ"أي: تشقح [8] ، وضبطناه على أَبِي بَحْر:"تُشْقِهَ" [9] ، وقد تقدم أنه يقال: شقَّح وأشقح، وكذلك: أشقه، وقيل: الهاء بدل من الحاء، كما قيل: أجلح وأجله، ومدح ومده، فالأصل: الحاء.
قوله:"شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ" [10] الشقاء والشقاوة والشَّقوة والشِّقوة ضد السعادة، وأصله: الخيبة، يقال لكل من يسعى في أمرٍ فلا يدركه: شَقِيَ به، وضده: سَعِدَ به.
(1) من (د) .
(2) البخاري (87) ، ومسلم (17/ 24) من حديث ابن عباس بلفظ:"إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ".
(3) مسلم (1170) من حديث أبي هريرة بلفظ:"مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ".
(4) البخاري (5271، 6825) من حديث أبي هريرة.
(5) ما بين القوسين ساقط من (س) .
(6) "الموطأ"1/ 135، والبخاري (689) ، ومسلم (411) من حديث أنس.
(7) مسلم (1852/ 60) من حديث عرفجة بن شريح الأشجعي ولفظه:"مَنْ أَتَاكُمْ، وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَو يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ".
(8) كذا جاء في البخاري (2196) .
(9) مسلم (1536/ 83) من حديث جابر.
(10) البخاري (3208، 3332، 6594) ، ومسلم (2634) من حديث ابن مسعود. ومسلم (2644) من حديث حُذَيفةَ بنِ أَسِيد. ومسلم (2646) من حديث أنس.