حديث:("كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا وَشَفِيعًا" [1] .
قوله) [2] :"اللَّعَّانُونَ [3] لَا يَكُونُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ" [4] أي: لا يشهدون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة على الأمم [5] الخالية ولا يشفعون [6] معاقبة لهم بلعنهم، وقد قيل هذا في معنى الشهيد المقتول، أو تكون شهادتهم هنا أن يروا ويشاهدوا ما لهم من الخير والمنازل عند موتهم. وقيل: هو أيضًا في معنى تسمية الشهيد. وقيل: لأن الله وملائكته شهدوا له بالجنة. وقيل: لأنه شاهد ما له؛ لأنه حي.
قوله [7] :"الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ، المَبْطُونُ شَهِيدٌ" [8] قيل: سموا شهداء؛ لأنهم أحياء. قال ابن شميل: الشهيد: الحي. كأنه تأول: {أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [آل عمران: 169] أي: أحضرت أرواحهم دار السلام من حين قتلهم وموتهم، وغيرهم لا يحضرها إلَّا يوم دخولها (كما جاء) [9] في أرواح
(1) رواه أحمد 2/ 287 من حديث أبي هريرة.
(2) ساقطة من (س) .
(3) كذا في (س، د، ش، م) ، وفي (أ) و"المشارق": (اللاعنون) .
(4) مسلم (2598/ 85) من حديث أبي الدرداء بلفظ:"لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَوْمَ القِيَامَةِ". و (2598/ 86) بلفظ:"إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ وَلَا شُفَعَاءَ، يَوْمَ القِيَامَةِ."
(5) في نسخنا: (الأمة) ، والمثبت من"المشارق"2/ 259 وهو أليق بالمعنى.
(6) في (س، ش) : (يشهدون) .
(7) ساقطة من (س) .
(8) "الموطأ"1/ 233 من حديث جابر بن عتيك به. والبخاري (5733) من حديث أبي هريرة بلفظ:"الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ".
(9) ساقطة من (س) .