فهرس الكتاب

الصفحة 2749 من 2920

يتأول:"هُجِرَ"على ما قدمناه، وقد يكون ذلك من قائله دهشًا لعظم ما شاهد من حال النبي - صلى الله عليه وسلم - واشتداد وجعه وعظم الأمر الذي كانت فيه [1] المخالفة حتى لم يضبط كلامه ولا يفقه، كما قال عمر:"لَمْ يَمُتْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [2] .

قوله [3] :"لَيْسَ لَهُ هِجَّيرى إِلَّا: يَا عَبْدَ اللهِ، قَامَتِ السَّاعَةُ" [4] كذا رويناه من طريق الشامي، وكذا عند التَّمِيمِي، ورويناه من طريق العُذْرِيِّ:"هِجِّيرٌ"والصواب الأول. قال ابن دريد: يقال: ما زال ذلك هِجِّيرَاهُ وإِهْجِيرَاهُ، أي: دأبه [5] .

وقال أبو علي البغدادي: الهجيرى أيضًا: كثرة الكلام وترداده بالشيء، وهو راجع إلى الأول.

قوله:"الْهَجِينُ مِنَ الخَيْلِ" [6] هو الذي أبوه عربي وأمه غير عربية، وقد يستعمل ذلك في غير الخيل.

(1) من (أ، م) .

(2) البخاري (3667) من حديث عائشة بلفظ:"مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ".

(3) ساقطة من (س) .

(4) مسلم (2899) من قول يسير بن جابر بلفظ:"لَيْسَ لَهُ هِجِّيرى إِلَّا: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، جَاءَتِ السَّاعَةُ".

(5) "الجمهرة"2/ 1192.

(6) لم أقف عليه بهذا اللفظ، لكن روى الطبراني في"الكبير"17/ 46 (9372) عن محمد بن سلام قال: حدثني بعض أصحابنا قال: عرض سلمان بن ربيعة الخيل فمر عمرو بن معدي كرب على فَرَسٍ له: فقال له سلمان بن ربيعة: هذا هَجِينٌ. فقال له عمرو: عتيق فأمر به فعطِّش، ثم جاء بطست من ماء ودعا بعتاق الخَيْلِ، فشربتْ، فجاء فَرَسٌ عمرو فثنى يديه وشرب - وهذا صنع الهَجِينِ - فنظر إليه فقال له: ألا ترى؟ فقال له: أجل، الهَجِينُ يعرف الهَجِينَ. فبلغ عمر فكتب إليه: قد بلغني ما قلتَ لأميرك، وبلغني أن لك سيفًا تسميه الصمصامة، وعندي سيف مصمم، وتالله لئن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت