-بتشديد الياء - أَوْ: إِلَّا خِلَافي"وله وجه، أي: ما سبب قصدك إليَّ بالمعارضة لي؟ ثم شك الراوي فقال:"أَوْ إِلَّا خِلَافي"، أي: ما أردت إلى. أو: ما أردت إلاَّ خلافي."
وفي التيمم:"فَقَالُوا: أَلَا تَرى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟" [1] كذا لجميعهم، وعند الحموي والمستملي:"فَقَالُوا: لا تَرى"على حذف ألف الاستفهام، وذلك جائز في الموضع الذي لا يشكل، أو يكون الناسخ نقص ألف الجميع التي بعد الواو من:"قالوا"من الخط، فيكون:"ألا"مثل ما لجميع الرواة، وهو الصواب.
وقوله في صدر كتاب مسلم:"مَا قَضَى بهذا عَلِيٌّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَلَّ" [2] يصح أن تكون"إِلَّا"على بابها، ويكون"ضَلَّ"بمعنى: نسي ووهم. أو تكون على ظاهرها من الضلال، والمعنى: وهو ممن لم يضل، وممن لا يوصف بذلك ولا يظن به، على طريق الإنكار لتلك القضايا، واعتقاد التكذُّب عليه فيها، أي: إن هذا لا يفعله إلاَّ من ضل، وعليٌّ لم يضل.
وفي حديث أضياف أبي بكر - رضي الله عنه:"أَلَا تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ؟" [3] بالتخفيف عند أكثر الرواة، على العرض، وعند أبي محمد بن أبي جعفر:"أَلَّا"بالتشديد، على اللوم والحض، أو يكون المعنى: ما منعكم منه وأحوجكم إلى أن لا تقبلوه؟ ومثله قوله تعالى: {مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ} [الحجر: 32] قيل: معناه: ما منعك أن تكون مع الساجدين؟ و"لا"
(1) "الموطأ"1/ 53، البخاري (334) ، مسلم (367) من حديث عائشة.
(2) مقدمة"صحيح مسلم"ص10 عن ابن عباس.
(3) مسلم (2057/ 177) من حديث الرحمن بن أبي بكر.