فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 2920

وكذا للجرجاني، وعند غيره:"إلَى أَنْ كَذَّبَكَ" [1] بـ"إلى"التي هي حرف جر، وكلاهما صحيح، وفي غير هذِه الرواية:"إلى" [2] للجميع، وهو أبين، أي: ما أردت بفعلك في نقلك ما نقلت إلى أن بلغك تكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم - إياك، وتكون:"إلى"هاهنا على أظهر معانيها للغاية، وقد تكون هاهنا بمعنى"في"، وهو آكد وجوهها، أي: صرت في صفة من كذبه كما قال:

... ... ... ... ... ... ... ... كَأَنَّنِي [3]

إِلَى النَّاسِ مَطْليُّ بِهِ القارُ أَجْرَبُ [4]

أي: كأني في الناس، فيكون تقدير الحديث: ما مرادك في أن كذَّبك النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ ويكون تقديره على الوجه الآخر: ما فائدة قصدك إلى ما وقعت فيه من تكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم - إياك، أي: لم يُجْدِ عليك ما فعلت إلاَّ تكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وأما حديث عمر وأبي بكر في قصة بني تميم، في تفسير سورة الحجرات:"مَا أَرَدْتَ إلى خِلَافِي أَوْ: إِلَّا خِلَافِي"كذا الرواية في الباب الثاني على الشكِّ [5] ، وهما بمعنى ما تقدم، وعند الأصيلي هنا:"إليَّ"

(1) البخاري (4904) .

(2) البخاري (4900) .

(3) في (س) : (كأني) ، والمثبت من مصدر التخريج.

(4) عجز بيت للنابغة الذبياني صدره:

فَلَا تترُكَنِّي بالوَعِيدِ

انظره في"ديوانه"ص 6، وإليه نسبه غير واحد.

(5) البخاري (4847) من حديث عبد الله بن الزبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت