قوله:"هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟" [1] الورقة في الإبل لون يضرب إلى الخضرة كلون الرماد. وقيل: إلى السواد.
قوله:"خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ" [2] الوَرِق والوَرْق والرِّقة: الدَّراهم خاصة، والوَرَق بالفتح: المال، وقال غيره: الوَرِق: (المسكوك خاصة، والرقة: الفضة كيفما كانت. وقيل: الورق) [3] والرقة سواء يقعان على مسكوك وغير مسكوك، وإنما الرقة منقوصة أصلها: ورقة من الورق.
وقوله:"كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ" [4] يريد في حسنه ووضاءته، كما قال في الحديث الآخر:"كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ" [5] قيل: وهي إشارة إلى بياضه الممتزج بصفرة كلون الذُّرة، و"الْوَرْسُ" [6] : صبغ أصفر معروف.
قوله:"وَرى بِغَيْرِهَا" [7] أي: سترها، وأوهم بغيرها، وأصله من الوراء، أي: ألقى البيان وراءه.
قوله:"إِنَّمَا اتُّخِذْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ" [8] أي: من غير تقريب ولا إدلال بخواصها. قلت: وهذا بالإضافة إلى منزلة نبينا من المحبة
(1) البخاري (5305، 6847، 7314) ، ومسلم (1500) من حديث أبي هريرة.
(2) "الموطأ"1/ 244، والبخاري (1459، 1484) ، ومسلم (980) من حديث أبي سعيد.
(3) ساقطة من (س) .
(4) البخاري (680) ، ومسلم (419) من حديث أنس.
(5) مسلم (1017) من حديث جرير.
(6) "الموطأ"1/ 324، والبخاري (134، 1838، 5803) ، ومسلم (1177) من حديث ابن عمر.
(7) البخاري (2947، 4418) ، ومسلم (2769/ 54) من حديث كعب بن مالك.
(8) مسلم (195) من حديث أبي هريرة وحذيفة بلفظ:"إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ".