فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 2920

فتح بعض الرواة الهمزة فقال:"أمَّا لَا"وهو أيضًا خطأ، إلاَّ على لغة بني تميم الذين يفتحون همزة (إِمَّا) التي للتخيير، فيقولون: خذ أمَّا هذا وأَمَّا هذا. ومعنى هذِه الكلمة: (إِمَّا لَا) : إن كنت لا تفعل كذا فافعل غيره، و"ما"صلة لـ"إن"كما في قوله تعالى: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} [مريم: 26] فاكتفوا بذكر"لا"عن ذكر الفعل، كما يقولون: الق زيدًا وإلا فلا، أي: وإلا فدع لقاءه إن لم ترده.

وقول ابن عمر في كتاب مسلم:"أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَنِي بهذا" [1] فمفتوح الهمزة، ومعناه: أمّا إن أنت طلقت امرأتك، فحذفوا الفعل الذي يلي"إن"وجعلوا"ما"عوضًا منه، وفتحوا"أن"؛ لتكون علامة لما أرادوه، وقد جاء في البخاري:"إِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ" [2] مبينًا.

قول ابن عمر:"وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ" [3] أي: غايتها، والأمد: المنتهى.

قوله:"لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كبْشَةَ" [4] أي: عظم وزاد [5] ، يقال: أمر القوم أمرًا: كثروا، وفي المثل: من أَمِرِ فَلَّ، ومن قلَّ ذلَّ [6] . وأَمْرُهُ: شأنه

(1) مسلم (1471) .

(2) البخاري (5332) ولفظه."إِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا".

(3) "الموطأ"2/ 467، البحاري (2870) ، مسلم (1870/ 95) .

(4) البخاري (7، 2941، 2978، 4553) ، مسلم (1773) عن ابن عباس.

(5) جاء في هامش (د) :"لَقَدْ أَمِرُ أَمْرُ ابن أبي كبشة"، أي: كثر وارتفع شأنه، أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(6) انظر:"جمهرة الأمثال"2/ 225، 235، 236،"مجمع الأمثال"2/ 310. ونسبه الأخير لأوس بن حارثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت