وحاله وعِظَم قدره، والأمر: الشيء العظيم المتعجب منه، ومنه اشتق"أمر"بمعنى: عَظمَ وشَنُعَ.
قوله:"إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأَمَّرْتُمْ في [1] آخَرَ" [2] أي: تشاورتم فيه، من الائتمار، ومثله في الحديث الآخر في المخطوبة:"فَآمَرَتْ نَفْسَهَا" [3] بالمد، أي: تشاورت، ومثله قول عمر:"بَيْنَا أَنَا في أَمْرٍ أَأْتَمِرُهُ" [4] أي: أشاور فيه نفسي، وقيل: قدمتم آخر أميرًا، وتأمّر تفعَّل بمعنى: اكتسب، واتخذ أميرًا، وسيأتي بعد هذا من رواية أبي علي الجيَّاني:"عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، تَأَمَّرَهُ [5] عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ"بشد الميم.
وفي فضائل أسامة:"وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ" [6] أي: قدمه أميرًا، من الإمارة، وفيه:"فَطُعِنَ في إِمْرَتِهِ".
وقول عمر - رضي الله عنه:"فَإِنْ أَصَابَتِ الإِمْرَةُ سَعْدًا" [7] يعني: الإمارة، كل ذلك بكسر الهمزة، وكذلك:"فَأَخَذَهَا خَالِدٌ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفَتَحَ اللهُ لَهُ" [8] أي: أخذ الراية، ومثله:"فأَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ" [9] والإِمْرَةُ والْإِمَارَةُ: الولاية والسلطنة، كلاهما بكسر الهمزة. وأما الْأَمَارَةُ بالفتح فالعلامة، والْأَمْرَةُ
(1) ساقطة من سائر النسخ، والمثبت كما في"الصحيح".
(2) البخاري (4359) عن جرير بن عبد الله.
(3) مسلم (1406/ 23) من حديث سبرة بن معبد الجهني.
(4) مسلم (1479/ 31) من حديث ابن عباس، البخاري (4913) بلفظ:"أَمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ".
(5) في (س) : (أَمَّرَهُ) ، والمثبت هو الصواب كما سيأتي قريبًا، وانظر"المشارق"1/ 38 ..
(6) البخاري (3730، 4469، 6627، 7187) ، مسلم (2426) عن ابن عمر.
(7) البخاري (3700) عن عمرو بن ميمون.
(8) البخاري (1246، 2798، 3063) عن أنس بن مالك.
(9) البخاري (3700) .