فعلها بمعنى الاسم الذي هو مصدر، ولا يصح هنا، أو بمعنى: من أجل، ولا يصح أيضًا؛ لأن كلاهما يقلب المعنى المراد بالحديث، وهذا على الرواية الصحيحة في:"يَظَلَّ"بالظاء المشالة المفتوحة بمعنى: يصير؛ وأما علي رواية من رواه"يَضِلَّ"بضاد مكسورة غير مشالة، أي: ينسى أو يسهو أو [1] يتحير، فيصح حينئذ فتح الهمزة، وتكون"أَنْ"بتأويل المصدر، ومفعول (ضَلَّ) محذوف، أي: حتى يجهل درايته وينسى عدد ركعاته، وتُكسر الهمزة علي ما تقدم.
وقول سعد بن عبادة:"فهَلْ لَهَا مِنْ أَجْرٍ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا" [2] يعني: عن أمه، بالكسر على الشرط، ولا يصح فتحها بوجه؛ لأنه فعل لم يقع بعد، ولو كان سؤاله بعد الصدقة لفتح لا غير، وفي"الموطأ":"فهَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا" [3] وهذا يبين أنه في الاستقبال.
وقوله:"يَرْثِي لَهُ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ" [4] يعني: سعد بن خولة، بالفتح، أي: من أجل موته بها؛ لأنه قد كان مات قبل هذا الرثاء.
وقول عمر:"زَعَمَ قَوْمُكَ أنْ سَيَقْتُلُوني إِنْ أَسْلَمْتُ" [5] بالفتح والكسر معًا، والفتح أوجه، أي: من أجل إسلامي؛ لأنه قد كان أسلم، ويصح
(1) في (س) : (و) .
(2) البخاري (1388) ، مسلم (1004) عن عائشة.
(3) "الموطأ"2/ 760.
(4) "الموطأ"2/ 763، البخاري (6733، 3936، 1295) ، مسلم (1628) من حديث سعد بن أبي وقاص.
(5) البخاري (3864) من حديث عمر بن الخطاب.