فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 2920

قوله:"فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا"بغير همز في البخاري في كتاب الأقضية [1] ، وهو مهموز في اللغة بكل حال، ومعناه: أشار، والاسم: الإيماء، ويقال: ومَأَ ومْأً، مثل قتل قتلًا، وومى أيضًا، هذا كله إذا أشار إلى خلف، فإن أشار إلى قدام قيل: وبأ، بالباء.

قوله:"فهذا أَوَانُ وجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي" [2] أي: حين وجدته ووقت وجدته، والأوان: الزمان والوقت، مفتوح الهمزة، وضبطنا في النون الوجهين الفتح والضم؛ [الضم] [3] علي خبر المبتدأ وإعطائه حقه من الرفع، والنصب على الظرف والبناء لإضافته إلى مبني، وهو الفعل الماضي؛ لأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد، وهو في التقدير مرفوع بخبر المبتدأ.

قوله:"أَوَّهْ عَيْنُ الرِّبا" [4] بالقصر رويناه، وتشديد الواو، وسكون الهاء، وقيل: بمدِّ الهمزة. قالوا: ولا معنى لمدها إلاَّ لبعد الصوت، وقيل: بسكون الواو وكسر الهاء، ومن العرب من يمدُّ الهمزة ويجعل بعدها واوين، فيقول: آوُوْه، وكله بمعنى التحزن، ومنه: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114] في قول أكثرهم، أي: هو كثير التأوُّه، وهو الحزن شفقًا وخوفًا، وقيل: أَواه: دَعَّاء، وهو يرجع إلى قريب منه.

(1) البخاري (2413) كتاب: الخصومات، باب: ما يذكر في الإشخاص والملازمة والخصومة بين المسلم واليهودي. وفي هامش اليونينية 3/ 121 أنه وقع لأبي ذر الهروي:"فَأَوْمَأَتْ"بالهمز.

(2) البخاري (4428) من حديث عائشة.

(3) زيادة ليست في النسخ أثبتناها ليستقيم السياق.

(4) البخاري (2312) ، مسلم (1594) عن أبي سعيد الخدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت