وأنشد البخاري:
إِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ ... تَأَوَّهُ أهَّةَ الرَّجُلِ الحَزِينِ [1]
كذا بشدِّ الهاء للأصيلي، وللقابسي ولأبي ذر:"آهَةَ" [2] بالمد، وكلاهما صواب [3] ، أي: توجع الرجل الحزين، وفي رواية ابن السَّمَّاك عن المَرْوزِي:"أُهَّةَ"وهو خطأ.
قوله:"فَأَوى إلى اللهِ - مقصور الألف - فَآواهُ اللهُ"ممدود الألف [4] ، هذا هو الأشهر فيما رويناه، وقد جاء المدُّ في كل واحدة منهما، لكن المد في المعدى أشهر، والقصر في اللازم أشهر، وفي الحديث:"وَكَمْ مِمَّنْ لَا مُئْوِيَ لَهُ" [5] و {وَتُؤْوِي إِلَيْكَ} [الأحزاب: 51] ، و"يُئْوُوهُ إلى مَنَازِلهْم" [6] ، و"والله مَا أُؤويكِ إِلَيَّ وَلَا تَحِلِّينَ أَبَدًا" [7] وهو كثير في الكتاب والسنة، و"مَأْوى الحَيَّاتِ" [8] بفتح الواو: أماكنها التي تنضم إليها، وكل مأوىً فهو كذلك، إلاَّ مأوِي الزنابير وحده، وقيل: ومأوِي الإبل فهو بكسر الواو.
(1) اليونينية 6/ 64.
(2) البخاري قبل حديث (4654) .
(3) ورد بهامش (س) ما نصه: الذي في أصل كتابي:"آهة"للقابسي، و"أهَّة"للأصيلي، و"أُهة"لابن السماك.
(4) "الموطأ"2/ 960، البخاري (66، 474) ، مسلم (2176) عن أبي واقد الليثي.
(5) مسلم (2715) عن أنس بلفظ:"فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُئْوِيَ".
(6) البخاري (2131، 2137، 6852) ، مسلم (1527) عن ابن عمر بلفظ:"يُئْوُوهُ إلى رِحَالِهِمْ".
(7) "الموطأ"2/ 588 من حديث عروة بن الزبير مرسلًا.
(8) "الموطأ"2/ 979 من حديث خالد بن معدان.