وقوله في حديث أبي سعيد:"صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ"كذا لجماعة من رواة"الموطأ"، وعند يحيى وجماعة منهم القعنبي وابن القاسم:"صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ" [1] وكذا رده ابن وضاح، وكلاهما صحيح، وجه الأول أنه أراد بالطعام البُرَّ، وهو مذهب أكثر الفقهاء، و (أو) هنا للتخيير والتقسيم.
وفي حديث البصاق في المسجد:"لكن تَحْتَ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرى" [2] وعند الحموي:"وَتَحْتَ قَدَمِهِ"وهما هنا بمعنى الإباحة والتسوية.
وفي باب استعانة اليد في الصلاة:"ووضَعَ أَبُو إِسْحَاقَ قَلَنْسُوتَهُ في الصَّلَاةِ (أَوْ رَفَعَهَا) [3] "كذا لعُبْدُوس والقابسي على الشكِّ، وعند النَّسفي وأبي ذر والأصيلي:"وَرَفَعَهَا" [4] من غير شكٍّ، وهو الصواب.
وفي التفسير قوله:"في المُرْضِعِ وَالْحَامِلِ إِذَا خَافَتَا [5] عَلَى أَنْفُسِهِمَا" [6] ، كذا لهم، وعند الأصيلي وأبي ذر وللحموي وبقيتهم:"أَوِ الحَامِلِ" [7] والأول أصوب؛ بدليل بقية الكلام، إلاَّ أن تجعل (أو) ها هنا للتسوية فيستقيم الكلام، ولكن بالمعنى.
(1) "الموطأ"1/ 284 رواية يحيى، و 1/ 295 (756) رواية أبي مصعب، وص 317 (466) رواية القعنبي، ووقع في مطبوع الكتب الثلاث:"صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شعِيرٍ"! بـ (أو) .
(2) البخاري (414) ، مسلم (548) عن أبي سعيد الخدري.
(3) في (س) : (أَرَفَعَها) تحريف.
(4) البخاري معلقًا قبل حديث (1198) .
(5) في (س) : (خافا) .
(6) البخاري معلقًا قبل حديث (4405) .
(7) انظر اليونينية 6/ 25.