وقوله - صلى الله عليه وسلم:"قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآن" [1] بمعنى اللام، أي: لأجل ما معك منه، أو تكون للسبب، وهذا على مذهب من منع النكاح بالإجارة، وقيل: الباء للعوض والثمن، وهذا على قول من أجازه بالإجارة.
قوله:"بِأَبِيكَ" [2] و"بِأَبِي" [3] أي: أفدي به المذكور، وهي كلمة تستعمل عند التعظيم والتعجب، وعند التوقية والتفدية.
وفي حديث بيعة علي لأبي بكر - رضي الله عنهما:"حِينَ رَاجَعَ الأمْرَ بِالْمَعْرُوفِ"كذا لابن ماهان في حديث إسحاق، وهي زائدة، وبإسقاطها قيده ابن عيسى عن الجياني كما جاء في غير هذِه الرواية:"حِينَ رَاجَعَ الأمْرَ المَعْرُوفَ" [4] ولبعض الرواة ها هنا:"الأَمْرَ وَالْمَعْرُوفَ".
قال ابن قُرْقُولٍ: وللباء معنى يخرج على أن تكون متعلقة بـ"رَاجَعَ"أي: راجع الحق والسنة، أو بالمعروف من التسليم والرضا والمعهود من ذلك.
وقوله:"أُقِرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرّ والزَّكاةِ" [5] أي: مع البر والزكاة، قاله أبو الحسين بن سراج، وألزمت حكمهما وسويت معهما فصارت معهما مستوية، وقيل غير هذا، وسيأتي في القاف إن شاء الله، وقيل:"أُقِرَّتِ"بمعنى: قرنت وجعلت، ولعله تصحيف منه.
(1) البخاري (5030) ، مسلم (1425) عن سهل بن سعد.
(2) مسلم (2637/ 158) .
(3) البخاري (744، 1241، 1242) ، مسلم (52/ 31، 195/ 329) .
(4) البخاري (4241 - 4240) ، مسلم (1759) من حديث عائشة.
(5) مسلم (404) من حديث أبي موسى الأشعري.