والجمع بئار وآبار وأبآر، قيل: أريد به البئر القديمة، وقيل: هو ما حفره الإنسان حيث يجوز له، فما هلك [1] فيها فهو هدر، وذلك مبسوط في كتب الفقه، واشتقاقه من بأرت إذا حفرت، والبؤرة: الحفرة.
في صفة الجنة:"لَا يَبْأَسُ" [2] ولا يبأسون كله من البأساء وهي الشدة، أي: لا تصيبهم شدة في الحال ولا في الأنفس، وهو البوس والبؤس والبأس، وفي الحديث:"هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ" [3] ، ويروى:"بؤسى"والتنوين أكثر وهو المصدر.
وقوله:"أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ" [4] أي: شدة المرض، والبأس أيضًا: شدة المرض، والبأس أيضًا: الحرب، ومنه:"كُنَّا إِذَا اشْتَدَّ البَأْسُ" [5] ، ومنه:"وأَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ" [6] ، ومنه:"لَكنِ البَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ" [7] ، ومنه:"يَا بُوْسَ ابْنِ سُمَيَّةَ" [8] يعني عمارًا، أي: يا بؤسه وما يلقاه من شدة حاله كما قد كان.
ومنه:"عَسَى الغُويْرُ أَبْؤُسًا" [9] أي: عساه يحدث أبؤسًا، وهو مثل يُضرب لما يتقى من بواطن الأمور الخفية الغارَّة بظاهرها.
(1) في (س) : (سلك) .
(2) مسلم (2836) .
(3) مسلم (2807) من حديث أنس.
(4) البخاري (5675) ، مسلم (2191) من حديث عائشة.
(5) مسلم (1776/ 79) عن البراء بن عازب، بلفظ:"إِذَا احْمَرَّ البَأْسُ".
(6) "الموطأ"1/ 216، مسلم (2890) عن سعد بن أبي وقاص.
(7) "الموطأ"2/ 763، البخاري (1295) ، مسلم (1628) عن سعد بن أبي وقاص.
(8) مسلم (2915/ 70) عن أبي سعيد الخدري.
(9) البخاري معلقًا قبل حديث (2662) .