قوله:"فَلَمَّا بَدَّنَ" [1] ، وروي:"بَدُنَ"وأنكر ابن دريد وغير واحد ضم الدال؛ لأن معناه: عظم بدنه [2] وكثر لحمه، قالوا: ولم تكن هذِه صفته - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: والصواب:"بَدَّنَ"، أي: أسن أو ثقل من السن [3] ، وفي حديث عائشة ما يصحح الروايتين، وذلك قولها:"فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَ [4] اللَّحْمَ" [5] فجمعت بين السن وأخذ اللحم، وروي عنها:"فَلَمَّا كَبِرَ" [6] ، و"حَتَّى إِذَا كَبِرَ" [7] وفي حديث آخر:"وَكَانَ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ وَبَدُنَ آخِرَ زَمَانِهِ - صلى الله عليه وسلم -" [8] .
وفي وصف علي إياه - صلى الله عليه وسلم:"بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ" [9] أي: عظيم البدن مشتدُّهُ غير مترهل [10] اللحم ولا خوار [11] البنية.
(1) مسلم (732/ 117) عن عائشة.
(2) في (أ) : وهامش (د) : (بطنه) .
(3) "جمهرة اللغة"1/ 302 مادة (بدن) .
(4) في (س) : (وأخذه) .
(5) مسلم (746) .
(6) رواه النسائي 3/ 240 عن عائشة. ورواه الترمذي (457) ، والنسائي 3/ 237، وأحمد 6/ 322 عن أم سلمة.
(7) البخاري (1148) ، مسلم (731) عن عائشة.
(8) ذكره البيهقي في"دلائل النبوة"1/ 305.
(9) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى"1/ 422، وابن حبان في"الثقات"2/ 146، والطبراني 22 (414) ، والبيهقي في"الشعب"2/ 154 - 155 (1430) ، وابن الأثير في"أسد الغابة"1/ 31 من طريق جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي قال: حدثني رجل بمكة عن ابن أبي هالة التميمي عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي - وكان وصافًا - عن حلية النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئًا أتعلق به، فقال: ... الحديث. هكذا إسناده من حديث ابن أبي هالة، كذا قاله القاضي أيضًا 1/ 218، أي ليس من وصف علي كما ذكر المصنف. وهو حديث ضعفه الألباني في"ضعيف الجامع" (4470) .
(10) في (س) : (متهزل) .
(11) في (س) : (خوَّان) .