فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 2920

والعمل؛ لأن من قام للسحور ذكر الله وربما صلى، أو جدد نيته لصومه بالعقد أو بالأكل لسحوره.

وقوله:"إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ مَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ المُسْلِمِ" [1] يعني في دوام عمله، واتصاله، وزيادة خيره، وإجابة دعوته، وقد روي:"إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَلَا يَتَحَاتُّ، وَمَثَلُهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ، لَا تَسْقُطُ لَهُ دَعْوَةٌ" [2] .

قوله:"يُنْبَذُ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: مِنْ بِرَامٍ؟ قَالَ: مِنْ بِرَامٍ" [3] قيل: البرام: قدر منحوت من حجارة، الواحدة: برمة، ويجمع أيضًا على برم، وقيل: البرام: اسم حجارة تصنع منها القدور بمكة، ولفظ الحديث يدل عليه.

وفي"الموطأ":"حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِسُوقِ البُرَمِ" [4] بضم الباء وفتح الراء، أي: حيث تباع القدور.

وقوله:"فَلَمَّا رَأى تَبَرُّمَهُ" [5] أي: استثقاله لما قال له، والبرم من الناس الذي لا يدخل معهم في المسير، فهو يثقل عليهم.

(1) البخاري (5444) عن ابن عمر.

(2) رواه الحارث بن أبي أسامة في"مسنده"كما في"بغية الباحث" (1074) ، وكما في"إتحاف الخيرة المهرة"6/ 442 (6169) ، وكما في"المطالب العالية"13/ 826 (3341) عن ابن عمر.

(3) مسلم (1999) من حديث جابر.

(4) "الموطأ"1/ 417 عن عطاء بن عبد الله الخراساني، قوله.

(5) مسلم (2205) عن جابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت