بيِّنًا؛ أحدهما من البرح، وهو الظهور والانكشاف، والثاني من البوح، وهو الظهور أيضًا، والآخر من بُحْتُ بالأمر إذا أظهرْتُه.
وفي شعر حسان:"يُبَارِينَ الأَعِنَّةَ"كذا لكافة رواة مسلم [1] ، أي: يعارضنها في الجبذ لقوة نفوسها، ويدل عليه قوله في الرواية الأخرى:"يُنَازِعْنَ"وهي رواية ابن ماهان، أو في مضغ [2] حدائدها وشدة قوة رؤوسها، وصلابة أضراسها، وقد تكون بمباراتها للأعنة مضاهاتها لها في اللين، وسرعة الانعطاف.
قوله:"فَكَانَ لَا يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ"أي: يستفضي [3] نفسه أو ما عنده، ويروى:"يَسْتَتِرُ" [4] من السترة.
وفي كتاب مسلم من حديث أحمد بن يوسف:"لَا يَسْتَنْزِهُ" [5] أي: لا يبعد ويتحفظ، وهو بمعنى:"يَسْتَتِرُ"، أي: لا يجعل بينه وبينه سترة، وقيل: معناه: لم يستر عورته عن الناس عند بوله، ويعضد هذا ما روي:"عند بوله".
وفي باب درع النبي - صلى الله عليه وسلم - وما ذكر من كذا وكذا:"مِمَّا يَتَبَرَّكُ أَصْحَابُهُ" [6] كذا للقابسي وعُبْدُوس، وعند الأصيليِ:"مِمَّا شَرِكَ أَصْحَابُهُ" [7] من
(1) مسلم (2490) من حديث عائشة.
(2) في (د، أ، ظ) وهامش (س) : (علك) .
(3) في (د، ظ) : (يستقصي) .
(4) البخاري (216) ، مسلم (292) عن ابن عباس.
(5) مسلم (292) .
(6) البخاري قبل حديث (3106) .
(7) وفي اليونينية 4/ 82 أنها لأبي ذر عن الحموي والمستملي.