وفي حديث أقرع وأبرص:"أَرَادَ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ" [1] أي: يختبرهم، وعند السمرقندي:"أَنْ يُبْلِيَهُمْ"أي: يصيبهم ببلاء، أي: يختبرهم وينعم عليهم.
قول أبي هريرة:"لَقَطَعْتُمْ هذا البُلْعُوم" [2] بضم الباء، وهو مجرى الطعام في الحلق، وهو المريء.
وقوله:"يُبَلَّغُهُ" [3] أي: ما يتبلغ به ويكفي، والبلغة: الكفاية.
وقوله:"بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ" [4] وأطلعهم معناه: دع عنك، كأنه إضراب عما ذُكِرَ لاستحقاره في جنب ما لم يُذكر، وقيل: معنى ذلك: كيف ما أطلعتم عليه، وقيل: معناه: سوى ما أطلعتم عليه.
وقع في هذا الحرف خلافٌ لم نذكره: وذلك أنه وقع في تفسير الم السجدة:"وَأَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ذُخْرًا مِنْ بَلْهِ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ" [5] ، وفي رواية الأصيلي:"مَا أَطْلَعْتُهُمْ عَلَيْهِ" [6] ، وعند المستملي:"ذُخْرًا بَلْهَ"بإسقاط:"مِنْ"وهو الصواب، وإن ثبتت:"مِنْ" [7] فيكون تقديرها: من سوى، أو
(1) البخاري (6653) ، مسلم (2964) عن أبي هريرة.
(2) البخاري (120) وفيه:"قُطِعَ"، وفي نسخة أخرى لم يعلم صاحبها كما في اليونينية 1/ 35:"لَقُطِعَ"، وما أثبته ما في (د، أ) و"المشارق"1/ 242، وفي (س) :"لَوْ قَطَعْتُمْ".
(3) البخاري (4406) ، مسلم (1679) .
(4) البخاري (4780) عن أبي هريرة، وهو عند مسلم (2824) بلفظ:"أَطْلَعَكُمُ".
(5) البخاري (4780) من حديث أبي هريرة.
(6) في اليونينية 6/ 116 أنها في نسخة أبي الوقت وصحح عليها.
(7) ثبتت لأبي ذر والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت. انظر: اليونينية 6/ 116.