قال:"فِيهَا شِفَاءُ سُقْمٍ" [1] .
قوله:"مَا أَبْلَى مِنَّا أَحَدٌ" [2] أي: ما أغنى وكفى، ومنه قول كعب:"مَا عَلِمْتُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللهُ في صِدْقِ الحَدِيثِ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي" [3] أي: أنعم (به علي) [4] .
ومنه في حديث هرقل:"شُكْرًا لِمَا أَبْلَاهُ اللهُ" [5] أي: أنعم به عليه، ومنه: {وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} [البقرة: 49] أي: نعمة، والبلاء للخير والشر؛ لأن أصله الاختبار وأكثر ما يستعمل في الخير مقيدًا، وأما في الشر فقد يطلق، قال الله سبحانه: {بَلَاءً حَسَنًا} [الأنفال: 17] وقال ابن قتيبة: أبلاه الله بلاءً حسنًا وبلاه يبلوه: أصابه بسوء. وقال صاحب"الأفعال": بلاه الله بالخير والشر بلاءً [6] .
وقوله:"بَلَوْتُ" [7] أي: خبرت.
وقوله:"بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ" [8] أي: بما تلقاه من الأذى ويلقون من القتل والجلاء إذا كذبوك.
(1) رواه الطيالسي (457) ، والطبراني في"الصغير"1/ 186 (295) ، والبيهقي 5/ 147 من حديث أبي ذر، وأصله في مسلم (2437) .
(2) تمامه كما في"المشارق"1/ 89:"مَا أَبْلَى فُلَانٌ"، رواه ابن عبد البر في"الاستيعاب"4/ 313 ترجمة أبي محجن الثقفي، وفيه:"مَا أَبْلَى أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَبْلَى".
(3) البخاري (4418، 4678) ، مسلم (2769) .
(4) من (د) .
(5) البخاري (2940) ، مسلم (1773) عن ابن عباس.
(6) "الأفعال"لابن القوطية ص 133.
(7) مسلم (162) في حديث الإسراء والمعراج الطويل عن أنس.
(8) مسلم (2865) عن عياض بن حمار المجاشعي.