ودعائه من حديث ابن عباس-:"فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَانِيَ كُنْتُ أَنْتَبِهُ لَهُ"هكذا رواه جميع رواة مسلم عنه [1] ، ورواه البخاري عن علي بن المديني، عن عبد الرحمن بن مهدي، بإسناده في كتاب الدعوات:"فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَانِيَ أَنِّي قُمْتُ أَبْقِيهِ" [2] كذا ضبطه الأصيلي وابن أسد عن ابن السَّكن، وهو الصواب، قال ابن السكيت: يقال: بَقَيْتُه فأنا أَبقيه: إذا نظرته أو رعيته [3] ، ويقال: ابق لي الأذان: أي: ارقبه، قال الشاعر:
فَمَا زِلْتُ أُبْقِي الظُّعْنَ حتَّى كَأَنَّهَا
أَوَاقِي سَدًى تَغْتَالُهُنَّ الْحَوَائِكُ [4]
ومن رواية ابن السكن والقابسي والأصيلي:"كُنْتُ أَبْقِيهِ"مثل رواية:"بَقَيْتُ"في الحديث الأول، أي: ارتَقِبه، ولغيرهم:"أُبْقِيه"، وعند الطرابلسي:"أَبْغِيْهِ"، وفي مسلم عند شيوخنا:"أَنْتَبِهُ" [5] ورواه
= البوصيري بمصر، ومن أبي جعفر الصيدلاني بأصبهان، ومن منصور الفراوي بنيسابور، سمع بها"صحيح مسلم"عاليًا، بعد أن رواه نازلًا، توفي في سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. وانظر ترجمته أيضًا في"وفيات الأعيان"3/ 448.
(1) مسلم (763) ، وفيه:"أَنْ يَرى أَنِّي".
(2) البخاري (6316) وفيه:"أَنِّي كنْتُ أَتَّقِيهِ"، وفي اليونينية 8/ 69 أنه وقع لأبي ذر الهروي:"أَرْقُبُهُ".
(3) وقع في"العدد في اللغة"ص 38، و"المخصص في اللغة"5/ 212 كلاهما لابن سيده: راعيته، بزيادة ألف.
(4) هذا البيت لكثير عزة، انظره في"ديوانه"ص 123،"إصلاح المنطق"ص 171، وله نسبه غير واحد.
(5) مسلم (763) ، وفيه:"أَنْ يَرى أَنِّي".