وجمعها: بِيْد، وهي من باد الشيء يبيد كأنها تُبيد سالكها، ومنه قوله:"أُبِيدَتْ خَضْراءُ قُرَيْشٍ" [1] أي: أهلكت.
و"الْبَيْدَرُ" [2] لأهل اليمن كالأندر للطعام، يجمع فيها التمر إذا جُدّ، ويسمى الجوخان والجرين، وقوله:"بَيْدِرْ تَمْرَكَ" [3] أي: اجعل لكل صنف منه بيدرًا على حدة.
قوله:"إِنَّ مِنَ البَيانِ لَسِحْرًا" [4] فيه وجهان، قيل: مقصده الذم؛ لأنه يصرف الحق إلى صورة الباطل، والباطل إلى صورة الحق كالسحر الذي يقلب الأعيان، وسياق الحديث وسببه [5] يشهد لهذا، وقيل: بل هو مدح وثناء عليه، وشبَّهه بالسحر لصرف القلوب به، ومنه قالوا: السحر الحلال، والبيان: الفهم وذكاء القلب مع اللسان، والبيان أيضًا: الظهور، ومنه: بأن لي كذا، أي: ظهر، وتبيّن بَيْنًا وبَيانًا.
وقوله:"فَأَبِنِ القَدَحَ" [6] أي: أبعده، من بان عنه إذا فارقه أوبعد منه، والبين أيضًا: الوصل، كقوله [7] : {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [الأنعام: 94] .
= أخرى كثيرة.
(1) مسلم (1780/ 86) .
(2) البخاريُّ (2781، 4053) من حديث جابر بن عبد الله.
(3) السابق بنحوه.
(4) "الموطأ"2/ 986، البخاريُّ (5146، 5767) من حديث ابن عمر، ومسلم (869) من حديث عمار.
(5) في (س) : (ومنه) .
(6) "الموطأ"2/ 925 من حديث أبي سعيد الخدري.
(7) ساقطة من (س) .