قوله:"يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ" [1] أي: جماعتهم وأصلهم، وأصله من بيضة الطائر؛ لأنها أصله، والبيضة أيضًا العز، والبيضة أيضًا الملك.
وقوله:"يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ" [2] قيل: هي بيضة الطائر المعروفة، وهو مذهب من يقطع في كل مسروق، وقيل: بل هو مثل وإخبار عن حال [3] من اعتاد السرقة ولو للشيء التافه، فإن ذلك يجره إلى سرقة ما له بال، وقيل: المراد بيضة الحديد التي لها قدر.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"وَأُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ الأَبْيَضَ والأَحْمَرَ" [4] قيل: الفضة والذهب، وقيل: ملك كسرى وقيصر؛ لقوله:"لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُما في سَبِيلِ اللهِ" [5] ، و"لَتَفْتَحَنَّ عِصابَةٌ مِنَ [6] المُسْلِمِينَ كَنْزَ كِسْرى الأبْيَض" [7] ؛ ولقوله:"إِنِّي لأرى [8] قَصْرَ المَدائِنِ الأَبْيَضَ"، وَفِي الشَّامِ:"قُصُورَهَا الحُمْرَ" [9] ، وذكر الحديث.
وفي حديث سعد:"الْبَيْضاءِ بِالسُّلْتِ" [10] ، جاء في حديث سفيان أنها
(1) مسلم (2889) من حديث ثوبان.
(2) البخاريُّ (6783) ، مسلم (1687) من حديث أبي هريرة.
(3) في (د، أ) : (مآل) .
(4) مسلم (2889) من حديث ثوبان.
(5) البخاري (3120، 3618، 6630) ، مسلم (2918) من حديث أبي هريرة، والبخاري (3121، 3619، 6629) من حديث جابر بن سمرة.
(6) ساقطة من (س) .
(7) مسلم (2919) من حديث جابر بن سمرة، وفيه:"كَنْزَ آلِ كِسْرى الذِي في الأبْيَضِ".
(8) في (س) : (لآت) .
(9) رواه أحمد 4/ 303، والنسائي في"الكبرى"5/ 269 (8858) ، وأبو يعلى 3/ 244 (1685) من حديث البراء، بنحوه.
(10) "الموطأ"2/ 624 من حديث سعد بن أبي وقاص.