معناه: لا محالة ولا بد، وقيل: معناه: كسب، وقيل في قوله تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ} [المائدة: 2] : لا يكسبنكم، وقيل: لا يحملنكم. قال الفراء: أصل:"لَا جَرَمَ": تبرئة، ثم استعملت بمعنى: حقًّا، ويقال: جرم واجترم وأجرم، أي: كسب، وفيه ست لغات: لا جَرَم، ولا جُرْم، ولا جَرْم، ولا ذا جَرْم، ولا ذا جَرَم، ولا عن ذا جَرَم.
"طَاعُونِ الجَارِفِ" [1] لجرفه الناس وعمومه بالموت، وأصله الغرف، والمغرفة مجرفة، وكان هذا الطاعون بالبصرة سنة تسع عشرة ومائة.
قوله:"جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ" [2] أي: أكلت ورَعَتْ، وناقة مجرَّسة بفتح الراء مشددة أي: مجربة في الركوب مذللة في السير، والجَرَس: الجُلْجُل، وأصله صوت متدارك، ويقال للصوت: جَرْس وجِرْس.
قال القاضي أبو الفضل - رحمه الله: وكذا قيدناه في قوله:"لَا تَصْحَبُ المَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرْسٌ" [3] بإسكان الراء، وفي البخاري:"الجَرْس والجِرْسُ وَاحِدٌ، وَهْوَ الصَّوْتُ الخَفِيُّ" [4] ، وهذا صحيح، واختار ابن الأنباري الفتح إذا لم يتقدمه حسٌّ، فإن تقدمه حس فالكسر، وهذا كلام فصحاء العرب [5] .
و"الجَرْعة"بفتح الجيم وسكون الراء: الشَّربة الواحدة من المشروب،
(1) مسلم في المقدمة 1/ 17 من قول قتادة.
(2) البخاري (5268) ، مسلم (1474) من حديث عائشة.
(3) مسلم (1213) من حديث أبي هريرة.
(4) البخاري قبل حديث (4740) ، وفيه:"الْجَرْسُ وَالْهَمْسُ".
(5) "المشارق"1/ 392.