فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 2920

وقوله:"مَا بِهِ حَاجَةٌ إلى هذِه الجُرْعَةِ" [1] كذا قيدته على أبي بحر بالضم، وعند غيره بالفتح، والضم أوجه؛ لأنه أراد الشَّربة الواحدة من المشروب.

و"يَوْمُ الجَرَعَةِ"بفتح الجيم، موضع بقرب البصرة، ذكره مسلم [2] .

قوله:"فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا، أَوْ جَرِيَّيْنِ" [3] قال الخليل: الجري: الرسول؛ لأنك تجريه في حاجتك [4] ، وقال أبو عبيد: هو الوكيل، قال ابن الأنباري:

الذي يتوكل عند القاضي وغيره، ومنه:"وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ" [5] أي: لا يستتبعنكم فيتخذكم جريًّا كالوكيل.

وقال السلمي: معناه لا يُجريكم فيه ويأخذكم به، من قولهم: استجريت دابتي. وقال القاضي: وقد يصح أن يكون مسهلًا من الجرأة، أي: لا يحملنكم على الجرأة والإقدام، أي: لا يحملنكم على أن تتكلموا بكل ما جاءكم من القول وتشتهوه فإنما تنطقون على لسانه، ولكن قولوا بقولكم، أي: بالقصد منه، نهاهم عن الإفراط في المدح، ورواه قطرب: لا يستحيرنَّكم، من الحيرة على وزن: يستميلنَّكم، وهو غير محفوظ [6] .

(1) مسلم (2055) من حديث المقداد بن عمرو.

(2) مسلم (2893) من قول جندب.

(3) البخاري (3364) من حديث ابن عباس.

(4) في (س، أ، ظ) : (حوائجك) ، والمثبت من (د) ، وهو الموافق لما في"العين"6/

175 (جري) .

(5) رواه البخاري في"الأدب المفرد" (211) ، والبيهقي في"شعب الإيمان"4/ 226 (4871) .

(6) "المشارق"1/ 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت